طنجة.. استياء مهنيي الصحة من تأخر تعويضات الحراسة والمداومة والإلزامية

رشيد عبود:
تشهد جهة طنجة تطوان الحسيمة، حالة من التذمر وسط مهنيي الصحة إثر تأخر صرف مستحقاتهم المالية المرتبطة بالحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة لأكثر من ستة أشهر، وفق ما أكده المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالمجموعة الصحية الترابية و الوكالات الصحية.
وفي مذكرة ترافعية وجهت إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 2 مارس الجاري، طالبت النقابة بالتعجيل الفوري بصرف المستحقات العالقة دون قيد أو شرط، مع تحديد سقف زمني واضح لتسوية الوضع بشكل نهائي، معتبرة أن هذه التعويضات ليست امتيازا إضافيا، بل حق قانوني ومقابل لمجهود فعلي خارج أوقات العمل الإدارية وفي ظروف دقيقة.
وأشار المكتب النقابي، إلى أن التأخر المستمر في صرف هذه التعويضات أثر سلبا على الاستقرار المهني والنفسي للأطر الصحية، وأدى إلى تراجع منسوب التحفيز وضعف الثقة في الالتزامات الإدارية، محذرا من انعكاس ذلك على جودة الخدمات الصحية واستمرارية المرفق العمومي.
كما نبهت المذكرة، إلى الحيف الذي يطال المساعدين في العلاج وتقنيي النقل والإسعاف الصحي، إضافة إلى فئات الإداريين والتقنيين العاملين بنظام المداومة، حيث يؤدون مهاما أساسية وحيوية داخل المنظومة الصحية، سواء في المستشفيات أو في مصالح الإدارة والتنسيق، غير أنهم يتلقون تعويضات هزيلة لا تعكس حجم المجهودات ولا طبيعة العمل الميداني والليلي الذي يقومون به.
وأكدت النقابة أن استمرار هذا الوضع يكرس تمييزا غير مبرر بين فئات مهنية تتقاسم نفس الأعباء والمسؤوليات.كما طالب فيدراليو الصحة بالجهة الشمالية، بمراجعة القرار الوزاري رقم 08-1940 الصادر في 23 أكتوبر 2008، خاصة المادتين 12 و13، من أجل تكييف نظام التعويضات مع طبيعة العمل الصحي المتواصل، مع اقتراح اعتماد وحدة زمنية من 12 ساعة كأساس لاحتساب التعويض عن الحراسة والإلزامية، ومأسسة صرف المستحقات بصفة دورية كل ثلاثة أشهر.
واختتم المكتب الجهوي لـ(ف.د.ش)، مذكرته الترافعية، بالدعوة إلى تدخل عاجل من الوزارة إنصافا للشغيلة الصحية وتجسيدا لمبدأ العدالة الإدارية وترسيخا لثقافة الثقة المتبادلة بين الإدارة ومهنيي القطاع، مؤكدا أن نجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية لن يتحقق دون تحفيز الموارد البشرية وضمان حقوقها المادية والمعنوية.






