سياسةمجتمعوطني

لتفادي تكرار فاجعة وادي الشعبة.. الداخلية تحدث لجنة تقنية لرسم خارطة حماية أسفي من الفيضانات

الرباط- عبد الحق العضيمي –

أفاد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بأنه تم إحداث لجنة تقنية تضم وكالة الحوض المائي “أم الربيع” ومكتب الدراسات “NOVEC” وكافة المتدخلين، من أجل إعداد دراسة مستفيضة لتحديد أسباب فيضانات وادي الشعبة بأسفي، ووضع منظومة متكاملة لحماية المدينة بشكل كلي على مستوى العالية والسافلة.

وذكر الوزير، في جواب عن سؤال كتابي حول “الفيضانات التي عرفتها مدينة أسفي”، بأن يوم الأحد 14 دجنبر 2025، عرف تساقطات مطرية جد مهمة وبصفة استثنائية وغير مسبوقة، مما أدى إلى تدفق سيول قوية نتج عنها ارتفاع منسوب المياه بوادي الشعبة في وقت وجيز، فاق قدرة البنية التحتية على استيعاب وتصريف المياه المتدفقة، لاسيما بالمناطق المنخفضة وبمحيط المجاري المائية.

وأضاف أن المجرى الطبيعي لوادي الشعبة يمتد من الحاجز المائي لـ”سيدي عبد الرحمان” مرورا بالمدينة القديمة إلى غاية مصبه على مستوى البحر، مشيرا إلى أنه يتم العمل دوريا على تكثيف عمليات تنقية الشعاب والوٍهاد وتدعيم أسوار المجرى المائي للوادي في اتجاه البحر لتفادي أي تدفق خارج المجرى.

وفيما يتعلق بمراقبة احترام ضوابط التعمير وزجر المخالفات، أبرز الوزير أن النفوذ الترابي للمدينة القديمة يشمل أساسا نسيجا عمرانيا عتيقا لم يعرف أي توسع عمراني جديد أو إحداث بنايات سكنية جديدة، مضيفا أنه يخضع، على غرار باقي مناطق الإقليم، لمراقبة ميدانية دورية من طرف لجان مختصة تعمل على تتبع حالة التعمير ومراقبة احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل. وسجل أن منطقة المدينة العتيقة تشكل المنطقة الأكثر انخفاضا مقارنة بالمستوى الطوبوغرافي لباقي الأحياء والأزقة، حيث شيدت قديما حول مصب وادي الشعبة الذي يخترقها طولا.

وأشار الوزير إلى أن البنايات الآيلة للسقوط داخل وخارج أسوار المدينة العتيقة لأسفي كانت موضوع تدخلات في إطار اتفاقية شراكة سنة 2006 من أجل رد الاعتبار للمدينة العتيقة بمبلغ إجمالي 56.25 مليون درهم، ثم اتفاقية شراكة سنة 2014 لمعالجة الدور الآيلة للسقوط في شطرها الثاني بمبلغ إجمالي 44.600 مليون درهم، حيث شمل برنامج الشطر الثاني إفراغ 231 بناية وتعويض 554 أسرة مكترية تقطن هذه البنايات، وهدم 231 بناية وتقديم المساعدة على البناء لفائدة 231 مالكا.

من جهة أخرى، أفاد وزير الداخلية بأنه، وبتعليمات ملكية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تم الإعلان عن إطلاق برنامج حكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي عرفتها المدينة، يتضمن مجموعة من التدابير ذات الطابع الاستعجالي.

ويشمل هذا البرنامج تقديم مساعدات مستعجلة لفائدة الأسر التي فقدت ممتلكاتها بناء على إحصائيات دقيقة أجرتها لجان مختصة، ومنح دعم مالي قدره 40 ألف درهم على دفعتين لكل مسكن متضرر تم إحصاؤه من طرف اللجنة التقنية المختصة، فضلا عن منح دعم مالي للباعة الجائلين المحصيين الذين تضرروا من الفيضانات وعددهم 53 شخصا، مع إحداث مشروع لتثبيتهم في فضاء مناسب.

كما يتضمن البرنامج منح دعم مالي لإصلاح 499 محلا تجاريا متضررا، مع تقديم منحة للمساعدة على استئناف النشاط التجاري لفائدة التجار والمهنيين المتضررين فور الانتهاء من أشغال الإصلاح، إضافة إلى إعداد برنامج خاص لإصلاح كافة الطرقات والمناطق المتضررة بمدينة أسفي، بما فيها بعض المآثر التاريخية، إلى جانب مبادرات ذات طابع محلي لفائدة المتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق