
نورالدين عفير //
تم اختيار المغرب الدولة الإفريقية الوحيدة المدرجة في عقد جديد بقيمة 303.6 ملايين دولار أمريكي، ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية (FMS) لإصلاح ودعم رادارات طائرات إف-16.
وأفاد المنتدى العسكري “الدفاع العربي” نقلا عن Business Insider Africa ، بأن العقد من نصيب شركة “نورثروب غرومان سيستمز”، إحدى كبرى شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية، موضحا أن هذه الشراكة، تبرز الأهمية الإستراتيجية للعلاقات المغربية–الأمريكية، وتعكس تعزيز الروابط الدفاعية في شمال إفريقيا.
وحصلت الشركة الأمريكية على عقد ثابت السعر بقيمة 303.6 ملايين دولار، ضمن برنامج الدعم العسكري الخارجي لمكتب برنامج نظام إف-16، على أساس “التسليم/الكمية”.
ويشمل العقد، المغرب ضمن ثمانية شركاء دوليين آخرين، هم البحرين وبلغاريا واليونان وكوريا الجنوبية وسلوفاكيا وتايوان والأردن، حيث تم اختيارهم لصيانة طويلة الأمد ودعم الإصلاح والإعادة لمكونات رادارات F-16 حتى نونبر 2030. وبالإضافة إلى هذه المجموعة الأساسية، يضم برنامج دعم الرادارات دول باكستان والعراق وسلطنة عمان وسنغافورة وإندونيسيا وتشيلي والأرجنتين.
ويأتي هذا العقد، ضمن برنامج “المرونة السيبرانية” لوزارة الدفاع الأمريكية، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات الطائرات العسكرية والأنظمة الرقمية ضد التهديدات السيبرانية، وضمان الجاهزية التشغيلية المستمرة.
واعتبر منتدى “الدفاع العربي”، أن اختيار المغرب يعكس تزايد أهميته داخل منظومة طائرات إف-16 العالمية، كاشفا أن سلاح الجو الملكي المغربي طلب 24 طائرة جديدة من طراز F-16V Viper، وهو الطراز الأكثر تقدما، مع ترقية أسطوله الحالي إلى نفس التكوين، مشيرا إلى أن هذه الطائرات تستخدم رادار AN/APG-83 AESA وأنظمة الحرب الإلكترونية وأجهزة الطيران الحديثة.
ويأتي قرار دعم الرادارات بعد موافقة واشنطن في وقت سابق من هذا العام على نقل تقنيات F-16 إلى المغرب بقيمة تتجاوز 50 مليون دولار، مما يمكن من إنتاج مكونات رئيسية محليا لمنصة Viper. ، وفي أكتوبر الماضي، بدأت شركة Maintenance Aero Maroc (MAM) إنشاء حظيرة صيانة ثقيلة بمساحة 8 آلاف أمتار مربعة في مطار بنسليمان، بالتعاون مع شركاء مغاربة وبلجيكيين وأمريكيين، ومن المتوقع أن تصبح جاهزة للتشغيل بحلول أواخر 2026.
ووفق ما ذكر موقع Business Insider Africaفإن المغرب يقترب من اتفاق محتمل لاقتناء 32 مقاتلة شبحية من طراز إف-35، وهو ما يمثل خطوة مهمة في تطوير قدراته العسكرية.
وفي سياق متصل، أفاد المنتدى العسكري المذكور، بأن تقارير غربية متخصصة في الشؤون الدفاعية، أبرزت بأن المغرب يقترب من اتفاق تبلغ قيمته 17 مليار دولار لاقتناء 32 مقاتلة شبحية F-35 من شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، ما يمثل قفزة نوعية في قدراته العسكرية.
ويأتي ذلك، حسب منتدى “الدفاع العربي” في ظل تحركات تسليحية إقليمية، حيث تستكشف مصر مقاتلات شبحية صينية مثل J-10C وJ-31، فيما اشترت الجزائر مقاتلات روسية من طرازSu-57 Felon، مع طلبات إضافية لـ14 طائرة Su-57 و18 طائرة Su-35 لتعزيز أسطولها الحالي من Su-30MKA، مع توقع بدء التسليم وتدريب الطيارين هذا العام.
وقد تصل قيمة صفقة F-35 المغربية إلى 17 مليار دولار، على مدى 45 عاما، لتشمل الطائرات والصيانة والدعم والتدريب.
وقد يتيح تكامل طائرات F-35 مع أسطول المغرب الحالي من F-16، وفق بروتوكولات تدريب مشتركة بمعايير الناتو، الجاهزية التشغيلية الكاملة بحلول عام 2035.
بشكل عام، يعزز عقد دعم الرادارات وإمكانية اقتناء المغرب لطائرات F-35 مكانة المملكة كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا، مؤكدا تاريخ العلاقات الثنائية الذي يمتد لما يقارب 250 عاما، إضافة إلى التعاون العسكري رفيع المستوى.






