أجدير.. اعتصام إنذاري لشغيلة الصحة بالمستشفى الإقليمي محمد السادس

رشيد عبود:
تماشيا مع ما ورد في البيان الإقليمي الصادر عن التنسيق النقابي لقطاع الصحة بالحسيمة، وضمن برنامج التصعيد المعلن سابقا، خاضت النقابات الأربع المكونة للتنسيق، بحر هذا الأسبوع، اعتصاما جزئيا إنذاريا داخل إدارة المستشفى الإقليمي محمد السادس، بأجدير.
جدير بالذكر، أن هذا الشكل الإحتجاجي دخل أسبوعه الرابع على التوالي، في ظل استمرار الوزارة في عدم الإلتزام بالمحاضر الموقعة مركزيا مع الهيئات النقابية، إضافة إلى ما يعتبره المحتجون تهربا من تنفيذ إلتزاماتها تجاه الشغيلة الصحية، بحيث يأتي في مقدمة المطالب المرفوعة، التشبث بصفة الموظف العمومي، وضمان مركزية الأجور بعد إعتماد نظام المجموعات الصحية الترابية.
من جهته، أكد التنسيق النقابي في كلمة له عقب الإعتصام، الذي اختتم بوقفة احتجاجية حاشدة، أن إنطلاق العمل بهذا النظام الجديد شابه عدد من الإختلالات الهيكلية والتنظيمية التي فاقمت من حدة الأزمة داخل المنظومة الصحية.
فعلى المستوى الإقليمي، جدد التنسيق النقابي تأكيده على مواصلة الترافع بشأن مختلف القضايا المحلية المرتبطة بالعرض الصحي بالإقليم، كما ورد في البيان، مؤكدا في الوقت ذاته، أن الحوار مع المسؤولين الإقليميين ما يزال مفتوحا إلى حين تحقيق المطالب المدرجة في الملف المطلبي.
وكان التنسيق النقابي لهيئات الصحة باقليم الحسيمة، قد أصدر الخميس، 27 نونبر الماضي، بيانا جديدا شديد اللهجة، عبر فيه عن قلقه الشديد من التطورات الاخيرة التي تعرفها الساحة الصحية بالاقليم، وذلك عقب اجتماع عقد الأحد، 23 نونبر المنصرم، خصص لتدارس المستجدات المرتبطة بالقطاع.
وجاء في البيان، أن التنسيق النقابي يرصد ما وصفه بتراجع خطير في عدد من المكتسبات الخاصة بموظفي القطاع الصحي، اضافة الى ما يعتبره غيابا واضحا للاطلاق العملي للمجموعات الصحية الترابية، الامر الذي كشف عنه خطاب إصلاحي رسمي ظل محصورا في الوعود والصور والبروتوكولات دون تنزيل واقعي.
وأشار التنسيق في البيان ذاته، إلى أن ثلاثة أسابيع من الانتظار لم تقنعه، معتبرا ان الوضع يستدعي اعلام الرأي العام الاقليمي بان التنسيق النقابي مستمر في مساره النضالي، معلنا تبني خطوات تصعيدية سيتم الكشف عنها لاحقا، كما دعا كافة النقابات والمناضلين الى التعبئة والدفع نحو تحرك وطني عاجل للتصدي لما سماه الهجمة التي تستهدف الأمن الوظيفي ومكتسبات موظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
كما سجل البيان نفسه، الغياب التام للتفاعل الرسمي مع تنبيهات التنسيق الاقليمي، خصوصا بعد افتتاح المركز الاستشفائي الاقليمي محمد السادس بالحسيمة، وما رافق ذلك من تغيرات كبرى مست شروط العمل داخل القطاع.
وعدد البيان النقابي، مجموعة من الاختلالات التي يعتبرها اساسية، من بينها غياب المقاربة التشاركية باعتبارها شرطا اصيلا لاصلاح المنظومة الصحية، المساس بوضعية الموظفين داخل مستشفى محمد الخامس والمركز الاستشفائي محمد السادس، نتيجة ما وصفه بنقص الاطر الكافية، وضعف التواصل الاداري، نقص حاد في الموارد البشرية، ما أدى إلى خروج مستشفى القرب بإمزورن من الخدمة بالكامل، تعطل برامج التكوين المستمر رغم كونها احدى ركائز التطوير المهني وغياب خدمات الأمن الخاص والنظافة داخل عدد من المؤسسات الصحية.
واستنادا الى هذه الخلاصات، طالب التنسيق الإقليمي بإعادة فتح حوار تشاركي حقيقي مع النقابات، معالجة وضعية موظفي مستشفى محمد الخامس والمركز الاستشفائي محمد السادس، وفق المقاربات القانونية والادارية السليمة، تعزيز الموارد البشرية بشكل عاجل، وتخصيص مناصب جديدة للمديرية الاقليمية، ضمان استمرارية خدمات مستشفى محمد الخامس وتوسيع خدماته لرقعته الترابية، إعادة تشغيل مستشفى القرب بإمزورن بطاقته الكاملة، اعداد برنامج سنوي للتكوين المستمر، تحسين جودة خدمات الامن والنظافة والحراسة بالمؤسسات الصحية، تجهيز فضاء خاص للاطفال لفائدة موظفي القطاع، فتح وتجهيز مقصف داخل المستشفيات وإعداد حكامة محكمة لضمان الشفافية والكفاءة.








