طنجة.. المحكمة الإدارية تؤجل قضية عزل رئيس جماعة تزروت

رشيد عبود:
أرجأت المحكمة الإبتدائية الإدارية بطنجة، بعد زوال أمس الخميس، النظر في قضية عزل (أ.ا)، رئيس جماعة تزروت، بإقليم العرائش، ملف المنازعات الانتخابية عدد 8/2025، وأجلتها إلى غاية الخميس القادم، 11 دجنبر الجاري، من أجل إعداد الدفاع .
ويأتي طلب العزل القضائي من المهام الإنتدابية، عقب تفعيل عامل إقليم العرائش (مدعي) للمسطرة القانونية ضد رئيس جماعة تزروت (مدعى عليه)، استنادا إلى تقرير صادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، إذ يحق وفق القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، إحالة رؤساء الجماعات الترابية على القضاء الإداري في حال وجود “إخلال خطير” بمبادئ الحكامة وتدبير الشأن المحلي.
وكان رئيس الجماعة القروية تزروت، قد توصل، الإثنين، 24 نونبر المنصرم، بقرار من عامل الإقليم يقضي بتوقيفه احترازيا عن أداء مهامه على رأس المجلس الجماعي، وذلك بعد إحالة الامر على المحكمة الإدارية إلى حين بثها في طلب العزل، وذللك طبقا لمقتضيات المادة 64 من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات .
وجاء هذا القرار، بعد رفع عامل إقليم العرائش، دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بطنجة يطالب من خلالها بعزل رئيس جماعة تزروت، على خلفية خروقات في مجال التعمير، إلى جانب اختلالات مالية وإدارية جرى رصدها خلال عمليات تفتيش رسمية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذا القرار جاء بعد سلسلة من التقارير الإدارية التي كشفت عن تجاوزات مرتبطة بتدبير التراخيص ومراقبة عمليات البناء داخل النفوذ الترابي للجماعة، إضافة إلى ملاحظات همت طرق تدبير الشأن المالي والإداري.
وتشير المعلومات المتوفرة، إلى أن ملف العزل يستند أيضا إلى تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي أوفدت لجنة تفتيش إلى جماعة تزروت خلال شهر يونيو 2025، حيث وقفت على مجموعة من الاختلالات التي اعتبرت مؤثرة على قواعد الحكامة وسلامة التدبير، ما دفع إلى إحالة الملف على المحكمة الإدارية للبث فيه واتخاذ القرار المناسب.
وترتكز الدعوى القضائية المرفوعة كذلك، على مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الذي يخول للسلطة الإقليمية إحالة ملفات رؤساء الجماعات على القضاء الإداري كلما تم تسجيل إخلالات تمس التسيير السليم أو تخالف التشريعات الجاري بها العمل، أو تتعارض مع التشريعات التنظيمية، وكلما رأت سلطات الرقابة أن طبيعة المخالفات المسجلة تفرض تدخلا قضائيا لتحديد المسؤوليات وترتيب الاثار القانونية المناسبة.
معلوم، أن الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، منحت الضوء الأخضر لعدد من الولاة والعمال لإحالة ملفات رؤساء جماعات متورطين في خروقات جسيمة على القضاء الإداري، قصد استصدار قرارات العزل، بعدما لم يعد هذا الاختصاص بيد سلطة الوصاية بموجب القوانين الجديدة المنظمة للجماعات المحلية، وانتقل بشكل كامل إلى القضاء الإداري باعتباره الجهة المخوّل لها البتّ في هذه الملفات.
كما طالت قرارات العزل مؤخرا عددا من الرؤساء والمنتخبين بمختلف الجهات، في انتظار الاعلان عن دفعة جديدة مرتقبة من قرارات التوقيف والعزل ستستهدف رؤساء أزيد من 11 جماعة ونوابهم ومستشارين في مجالسهم، قبل نهاية السنة الجارية استنادا على نتائج تقارير لجان تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية.






