العرائش.. عامل الإقليم يطالب بعزل رئيس جماعة تزروت

رشيد عبود:
باشرت المحكمة الإبتدائية الإدارية بطنجة، الأربعاء، 19 نونبر الجاري، دراسة ملف دعوى قضائية رفعها عامل إقليم العرائش ”مدعي“، ضد (أ.ا)، رئيس الجماعة الترابية تزروت ”مدعى عليه“، بإقليم العرائش، يطالب من خلالها بعزله من مهامه، وذلك في إطار ملف المنازعات الانتخابية المسجل تحت عدد 8/2025 .
ووفق المعطيات الواردة في وثائق الملف، فإن الدعوى تأتي على خلفية ما اعتبرته السلطات الإقليمية خروقات جدية في مجال التعمير، والتي ترتبط أساسا بمنح تراخيص غير مطابقة للقوانين الجاري بها العمل داخل النفوذ الترابي للجماعة القروية المذكورة، إضافة إلى تسجيل اختلالات في تدبير بعض الملفات المرتبطة بالبناء .
ويستند عامل الإقليم في طلبه، إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يخول للسلطة الإقليمية اللجوء إلى القضاء الإداري لطلب عزل رؤساء الجماعات كلما تمت معاينة إخلالات تمس مبادئ الحكامة والتسيير السليم أو تتعارض مع التشريعات التنظيمية.
ومن المنتظر أن تشرع المحكمة الإدارية في النظر في الدعوى بعد تحديد أول جلسة مرتقبة يوم الخميس، 4 دجنبر القادم، حيث سيتم الاستماع إلى دفوعات الطرفين والاطلاع على الوثائق الإدارية والتقنية المرفقة بالملف قبل إصدار الحكم.
معلوم، أن الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، منحت الضوء الأخضر لعدد من الولاة والعمال لإحالة ملفات رؤساء جماعات متورطين في خروقات جسيمة على القضاء الإداري، قصد استصدار قرارات العزل، بعدما لم يعد هذا الاختصاص بيد سلطة الوصاية بموجب القوانين الجديدة المنظمة للجماعات المحلية، وانتقل بشكل كامل إلى القضاء الإداري باعتباره الجهة المخوّل لها البتّ في هذه الملفات.
كما طالت قرارات العزل مؤخرا عددا من الرؤساء والمنتخبين بمختلف الجهات، في انتظار الاعلان عن دفعة جديدة مرتقبة من قرارات التوقيف والعزل ستستهدف رؤساء أزيد من 11 جماعة ونوابهم ومستشارين في مجالسهم، قبل نهاية السنة الجارية استنادا على نتائج تقارير لجان تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية.






