مجتمعوطني

لمواجهة التحديات الأمنية.. المغرب وأمريكا يجريان مناورات بحرية مشتركة

مصطفى قسيوي –

أجرت القوات البحرية الأمريكية والقوات البحرية الملكية المغربية مناورات عسكرية مشتركة ركزت على تطوير التنسيق الميداني، وتعزيز قابلية العمل المشترك بين الجانبين، في خطوة جديدة تعكس قوة الشراكة الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

وحسب سفارة واشنطن بالمغرب، فقد ركز تنفيذ التمرين العسكري المشترك بين القوات البحرية الأمريكية ونظيرتها المغربية على تنسيق التكتيكات العملياتية، وتعزيز القدرة على العمل المشترك بين وحدات البلدين البحرية، في إطار تقوية التعاون العسكري الثنائي.

وذكرت السفارة الأمريكية في تدوينة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن هذا التدريب يمثل خطوة جديدة في مسار تعزيز الشراكة العسكرية القوية بين الرباط وواشنطن، من خلال رفع مستوى الانسجام الميداني بين الأسطولين، وتطوير القدرات على التخطيط والتنفيذ المشترك للمهام البحرية.

وتأتي هذه المناورات العسكرية المشتركة في سياق تعاون عسكري متواصل بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، التي تؤكد أن استمرار هذه الأنشطة المشتركة يجسد عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس حرصهما على تعزيز أمن المنطقة وتطوير شراكات دفاعية قادرة على مواجهة المخاطر المستجدة ، وهو ما كثف من إطلاق عدة مناورات مشتركة بشكل سنوي شمل مختلف التشكيلات العسكرية للبلدين لعل أبرزها مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تعد من أكبر التمارين العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية، وتشارك فيها قوات برية وبحرية وجوية من المغرب والولايات المتحدة ودول أخرى، إضافة إلى مناورات “يونيتاس 2025″، إحدى أقدم وأكبر التدريبات البحرية متعددة الجنسيات، والتي تقام على السواحل الشرقية للولايات المتحدة بمشاركة 25 دولة من مختلف القارات، من ضمنها المغرب الذي كان البلد العربي والإفريقي الوحيد المشارك في هاته المناورات.

كما تأتي هذه المناورات بعد أشهر قليلة على مناورات بحرية مماثلة احتضنتها شواطئ مدينة الدار البيضاء، شهر غشت الماضي، وذلك في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات الفنية في مجال العمليات البحرية والهيدروغرافية، حسب بيان للقوات المسلحة الملكية المغربية التي ذكرت في بيان لها أن المناورات بين البحرية الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية، تمحورت حول صقل مهارات أطقم الطرفين في مجالات المسح الهيدروغرافي والدراسات التقنية المتعلقة بالمنشآت المينائية، حيث شملت عمليات بحرية لرسم خرائط للمياه المحيطة بالدار البيضاء باستخدام معدات هيدروغرافية حديثة، بالإضافة إلى إجراء عمليات تفتيش تحت الماء على المنشآت المينائية. كما شارك غواصون من كل من البحرية الملكية والبحرية الأمريكية في تفتيش الأجزاء المغمورة من المنشآت المينائية بهدف اختبار الإجراءات الأمنية والتأكد من جاهزيتها، وعلى اليابسة، تم تنظيم حلقات عمل تقنية من الجانبين لتعزيز التنسيق المشترك وتبادل المعرفة والخبرات، بما يساهم في رفع مستوى الكفاءة العملياتية والتكتيكية للطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق