تأخر صرف الدعم يدفع مهرجان الفقيه بن صالح إلى السلف من محمد مبديع

زينب أمشاط//
أكد محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح، عند الاستماع اليه أمام المحكمة صباح اليوم الجمعة، أن المهرجان يعد محطة ثقافية مهمة في تاريخ المنطقة، معبرا عن كون المهرجان يشكل على مدى سنوات موعدا سنويا ودوليا.
وأوضح الوزير السابق مبديع أن المهرجان من أبرز التظاهرات الفنية بجهة بني ملال–خنيفرة، مضيفا أن له مشاركة واسعة من الفرق الفلكلورية.
وأشار إلى أن قرابة 40 فرقة فنية تشارك سنويا من عدة مدن، ما يستدعي تنظيما وتوفير عدد من الخدمات، من بينها الأمن الخاص والحراس…
وأما بخصوص التمويل من حسابه إلى حساب جمعية المهرجان سنة 2015، موضوع المتابعة، قال مبديع إن المهرجان يستفيد عادة من دعم عدد من المؤسسات، من بينها وزارة الداخلية ومكتب الشريف للفوسفاط، إضافة إلى الجماعة المحلية.، غير أن صرف الدعم، بحسب مبديع، لا يتم خلال فترة التحضير أو أثناء تنظيم المهرجان، بل يأتي عادة بعد أسابيع أو أشهر من نهاية الدورة.
وفي سياق ذاته، أوضح محمد مبديع أن دورة 2015 نظمت في الفترة ما بين 8 و12 أبريل، وقد اعتمدت خلالها اللجنة على ميزانية بلغت 190 مليون سنتيم، إلى جانب تحويلات متبقية قدرها 77 مليون سنتيم من دورة 2014، فضلا عن وعود رسمية بدعم يصل إلى 220 مليون سنتيم.
وقدم رئيس السابق لنفس الجماعة وثائق مفادها مساهمة الجماعة، والمقدرة بـ30 مليون سنتيم، لم تصرف إلا بعد عشرة أيام من انتهاء المهرجان، بينما صرف مكتب الفوسفاط دعمه البالغ 100 ألف درهم بعد ثلاثة أشهر، وصرف دعم وزارة الداخلية بعد شهرين.
أما بخصوص اللجوء إلى السلف من طرف مبديع، وفقا لأقواله امام الهيئة، من أجل ضمان تنظيم المهرجان نظرا لتأخر الدعم من طرف الممولين، فقد قال إنه اضطر شخصيا إلى تسبيق مبالغ مالية من حسابه الخاص الى حساب الجمعية لتغطية مصاريف مستعجلة مرتبطة بالفرق الفنية والخدمات التنظيمية. وقد قدم في هذا الصدد تقريرا مفصلا إلى القضاء يثبت هذه العمليات، معتبرا أنها إجراءات مالية روتينية لضمان عدم توقّف المهرجان.
وقدم الرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح للمحكمة تقارير مالية لسنتي 2013 و2019 تتعلق بتحويلات من حسابه إلى حساب الجمعية المنظمة، موضحا أنها كانت عمليات شفافة وضرورية لاستمرارية النشاط الثقافي.
وتقدم محمد مبديع بملتمس إلى هيئة الحكم من أجل الحصول على الكشوفات البنكية التي اطلع عليها لدى الضابطة القضائية، مردفا أنه عند توجهه إلى البنك أُخبر بأن المدة القانونية لحفظ الكشوفات قد انقضت بعد مرور 10 سنوات.
كما أوضح أن الضابطة القضائية سبق أن قدمت أمامه، خلال البحث، كشوفات تخص سنة 2015 موضوع الإشكال، وأنها تتوفر على كشوفات تمتد من سنة 2005 إلى سنة 2020، مما يعني أنها تمتلك كشوفات سنة 2015 ويمكن للمحكمة الحصول عليها بسهولة.
كما قدم للمحكمة مذكرة تتضمن سيرورة لسير وقائع التحويلات البنكية من حسابه إلى حساب الجمعية، معتذرا للمحكمة عن شكل المذكرة، موضحا أنه كتبها داخل السجن






