دولي

إسبانيا.. ترحيل مغربي بعد رفض طلبه باللجوء

رشيد عبود:

أفادت مصادر إعلامية إسبانية متطابقة، أن سلطات مدريد، رفضت طلب اللجوء والحماية الدولية لمهاجر مغربي، بسبب عدم تمكنه من إثبات تعرضه للاضطهاد أو التعذيب في المغرب بعد مشاركته في مظاهرات مناصرة للقضية الفلسطينية.

وأكدت المصادر نفسها، أن السلطات الإسبانية قامت بترحيل المعني بالأمر خارج التراب الإسباني على متن رحلة جوية انطلقت من العاصمة بحر الأسبوع الجاري، إلى جانب مهاجرين غير نظاميين آخرين.وتعود قصة الشاب المرحل – حسب المصادر ذاتها – إلى شهر دجنبر الماضي، عندما اعترضت دورية للحرس المدني الإسباني قاربا يقل 12 شخصا مرشحا للهجرة الغير شرعية في عرض مياه مضيق جبل طارق، وكان المعني من ضمنهم.

وتابعت المصادر المتحدثة بالقول، أن المهاجر المغربي المذكور، قدم حينها طلبا للحماية الدولية، لكن السلطات الإسبانية رفضته لعدم تقديمه ما يكفي من الأدلة على تعرضه للاضطهاد في بلده الأصلي كما يدعي.

واعتبرت السلطات الإسبانية، مخاوف المعني بالأمر الذي زعم بأنه تعرض لتهديدات بسبب مشاركته في مظاهرات منددة بالعدوان الإسرائيلي على فلسطين، غير معقولة ولا أساس لها من الصحة، فضلا عن اكتشاف تناقضات وكذب بين في الرواية التي قدمها للجهات المعنية بدراسة طلبات حق اللجوء في دول الإتحاد الأوروبي.

جدير ذكره، أن قانون اللجوء الدولي هو مجموعة القوانين واللوائح التي تنظم منح حق الحماية واللجوء للأشخاص الفارين من الاضطهاد والتعذيب أو من الخطر بشكل عام في بلدهم الأصلي، يتم منح حق اللجوء للأفراد الذين يمكن أن يتعرضوا للضرر أو الاضطهاد أو العنف بناء على جنسيتهم، أو عرقهم أو دينهم أو آرائهم السياسية أو انتمائهم الاجتماعي أو أي أسباب أخرى قد تدفعهم إلى خروجهم من بلادهم الأم.

ويعتمد قانون اللجوء في الاتحاد الأوروبي، على عدة مبادئ وصيغ قانونية تهدف إلى تنظيم إجراءات منح حق الحماية واللجوء في دول الإتحاد، إذ تشمل هذه المبادئ اتفاقيات وبروتوكولات مثل اتفاقية جنيف لحقوق اللاجئين وبالنسبة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي فهي تلتزم بأحكام اتفاقية جنيف لعام 1951، وبروتوكول 1967، المتعلق بوضع اللاجئين وحقوقهم، هذه الاتفاقية تحدد من هو الذي يمكن أن يحصل على صفة اللاجئ، وما هي حقوق اللاجئين، وما هي واجبات الدول تجاههم؟.

كما أن قوانين اللجوء ضمن الاتحاد الأوروبي لها أطر وتوابع تستند إليها وتتبعها وتنظم طريقة قبول حماية اللاجئ، من أهمها نظام دبلن الذي يحدد قواعد تحديد الدولة المسؤولة عن دراسة طلب لجوء معين، وقد تم اعتماده بتوقيع اتفاقية دبلن، حيث يعتمد هذا النظام على مجموعة من المعايير مثل أول دولة دخلها الشخص في الاتحاد الأوروبي تكون مسؤولة عن معالجة طلب لجوئه وفقا لمعايير الحماية التي تسنها قوانين اللجوء في الاتحاد الأوروبي، على أن الأفراد الذين يخشون من التعرض للاضطهاد بسبب عرقهم أو ديانتهم أو جنسهم أو انتمائهم السياسي أو آرائهم الدينية أو الجنسية وغيرها من الأسباب قد يكون لديهم حق في الحماية، كما تكون هنالك إجراءات للتقديم والتقييم، إذ يحدد القانون إجراءات تقديم طلب اللجوء وكيفية تقييمه، وقد تشمل هذه الإجراءات المقابلات الشخصية، وجمع الأدلة والمعلومات اللازمة لاتخاذ قرار بشأن طلب اللجوء، ويتسنى للشخص بعدها الحصول على الحماية بما في ذلك حق الإقامة المؤقتة أو الدائمة، والوصول إلى الخدمات الأساسية، وحق العمل والتعليم والسفر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق