مجتمع

تطوان.. انتخاب الإبراهيمي على رأس GST بالشمال

رشيد عبود:
انتخب “حمزة الإبراهيمي” بالإجماع، كاتبا عاما للمكتب الجهوي للمجموعة الترابية الصحية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة (GST)، للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش)، وذلك خلال الجمع العام التأسيسي الأول الذي انعقد أمس السبت، بمقر المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS) بتطوان، بحضور ممثلين عن مختلف الفروع الإقليمية والفئات الصحية والقيادات النقابية والحليف السياسي والفعاليات المهنية.

وعقدت النقابة الوطنية للصحة العمومية العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، مؤتمرها التأسيسي الأول للمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة برئاسة الكاتب العام الوطني، كريم بالمقدم، تحت شعار:
«نضال وحدوي لإعادة بناء المنظومة الصحية وحماية المكتسبات… معًا لنقابة مواطنة تدافع عن الحق في الصحة وحقوق مهنييها بمختلف فئاتهم».

ويأتي هذا المؤتمر ـ حسب بلاغ نقابي – في سياق التحولات العميقة التي يعرفها القطاع الصحي الوطني، ولا سيما مع انطلاق تجربة تنزيل المجموعة الصحية الترابية بجهة الشمال ابتداء من فاتح أكتوبر 2025، باعتبارها خطوة نموذجية واستراتيجية في مسار إصلاح المنظومة الصحية.

ويشكل هذا المؤتمر يقول البلاغ الذي توصلت الجريدة بنسخة منه، محطة فارقة في تاريخ العمل النقابي الصحي بالجهة الشمالية، إذ يهدف إلى تكييف الهياكل التنظيمية للنقابة الوطنية للصحة العمومية مع المستجدات القانونية والمؤسساتية التي جاءت بها القانون الإطار 06-22 بشأن المنظومة الصحية الجديدة و القانون 08-22 باستحداث المجموعات الصحية الترابية والتي تؤطر لإعادة بناء المنظومة الصحية على أسس جديدة، قوامها الإنصاف في الولوج إلى الخدمات الصحية، والارتقاء بجودة الرعاية، وضمان حقوق ومكتسبات و تحفيز الشغيلة الصحية بكل فئاتها.
فهذا المؤتمر ليس مجرد محطة تنظيمية داخلية، بل هو فضاء للحوار الجاد والمسؤول حول انتظارات مهنيي الصحة من تنزيل ورش إصلاحي وطني غير مسبوق، يراد منه وضع المواطن في قلب السياسات الصحية، وجعل الموارد البشرية حجر الزاوية في تحقيق النجاح.

ودخل مهنيو الصحة إلى هذا المؤتمر – يضيف البلاغ ذاته – وهم مثقلون بسنوات من التضحيات الجسام، حيث كانوا في الصفوف الأمامية لمواجهة الأزمات الصحية، وعلى رأسها جائحة كورونا، كوفيد-19، وقدموا خلالها تضحيات جسيمة بروح وطنية عالية، واليوم، يتطلعون إلى أن يحمل ورش إصلاح المنظومة الصحية إجابات حقيقية لتطلعاتهم المشروعة، وعلى رأسها تحسين ظروف العمل وضمان بيئة مهنية تليق بتضحياتهم، والاعتراف الفعلي بدورهم الحيوي في المنظومة الصحية عبر نظام عادل للترقي والتعويض، وتثمين الكفاءات الوطنية الصحية وإعادة الاعتبار للموارد البشرية كقلب نابض للإصلاح، وتوحيد الجهود النقابية لضمان قوة تفاوضية قادرة على حماية المكتسبات ودفع الإصلاحات في الاتجاه الصحيح.

هذا، وتكتسي الجهة الشمالية، أهمية خاصة في هذا الورش، إذ تم اختيارها كنموذج لتجربة تنزيل المجموعة الصحية الترابية، ما يجعلها مختبرا حقيقيا لتجريب هذا التصور الجديد القائم على التكامل، والاندماج، وحسن تدبير الموارد، إذ تتجه الأنظار إلى هذه الجهة باعتبارها قاطرة إصلاح ومرجعا وطنيا، بما يستدعي انخراط جميع الفاعلين الصحيين والمهنيين والنقابيين لإنجاح التجربة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق