تشجير 600 ألف هكتار وزيادة 100 ألف هكتار سنويا بحلول عام 2030

الرباط- زينب الدليمي
كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن ما يقارب 93 بالمائة من المساحة الوطنية تصنف ضمن المناطق ذات المناخ الجاف أو شبه القاحل، مما يجعل معظم هذه المناطق عرضة ،بشكل كبير، للظواهر المناخية القاسية كالتصحر.
وأشارت الوزارة، ضمن جواب برلماني لوزير الفلاحة أحمد البواري، توصلت ” الأمة 24″ إلى أن التكلفة المباشرة لهذه الظاهرة على الأراضي الزراعية والمراعي والغابات تقدر بحوالي 2.3 مليار درهم سنويا دون احتساب الأضرار غير المباشرة التي تنجم عنها، مضيفا أن التغيرات المناخية ساهمت بشكل كبير في تفاقم الأوضاع البيئية في المغرب، مما أثر سلبا على التوازنات الإيكولوجية وزاد من الضغط على الموارد الطبيعية.
وأكد الوزير، أن أبرز مظاهر التصحر في البلاد تتمثل في انجراف التربة، وزحف الرمال، وتملح الأراضي، إلى جانب تراجع التنوع البيولوجي، مبرزا أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات تتبنى برنامجا وطنيا شاملا لمكافحة التصحر يعتمد على استراتيجيات متعددة تشمل التصدي لآثار الجفاف، والحد من الفقر، و تنمية المناطق القروية وكذلك التسيير المستدام للموارد الطبيعية، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف القطاعات المعنية.
وأضاف البواري أن البرنامج يعتمد على منهجية علمية متطورة، إذ تم تقسيم المملكة إلى ثماني مناطق إيكولوجية متجانسة لتحديد أولويات التدخل على المستويين الوطني والجهوي، بالإضافة إلى أن الوكالة وضعت خطط عمل تتضمن مشاريع ميدانية في مجالات عدة، كتهيئة الأحواض المائية، وتجديد وتوسيع المساحات الغابوية، ومكافحة زحف الرمال، وصيانة المناطق المشجرة، وبناء سدود ترسيب، وزراعة الأشجار المحلية، وشق المسالك الغابوية، وإعادة تأهيل المراعي، وإنشاء محميات طبيعية.
وتسعى استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” إلى زراعة 600 ألف هكتار من الغابات، خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2030 بمعدل سنوي يبلغ 50 ألف هكتار، مع الهدف المستقبلي لزيادة هذا المعدل إلى 100 ألف هكتار سنويا ،بحلول عام 2030 و نجاح هذه المشاريع يتطلب تعبئة الموارد الضرورية والمشاركة الفاعلة من الجماعات الترابية والمجتمع المدني، وفق البواري.
وفي سياق آخر، أكد وزير الفلاحة، أن إنتاجية الخروب سواء في غابات الدولة أو الأراضي الخاصة تخضع لنظام قانوني ينظم استغلالها ونقلها، حسب القوانين المتعلقة بالمحافظة على الغابات واستغلالها، مضيفا أن شجرة الخروب تعتبر من الأنواع الغابوية المهمة بيئيا واجتماعيا واقتصاديا، وتتم زراعتها بشكل رئيسي في المناطق شبه الجافة، مثل جهات بني ملال – خنيفرة، ومراكش- آسفي وسوس- ماسة .
وأعلن المسؤول الحكومي، أن المغرب يعد من كبار منتجي الخروب على الصعيد العالمي، حيث يتم استغلال هذا المنتج ضمن مخططات تهيئة غابات الدولة، ويباع عبر مزادات عمومية سنوية تنظم على مستوى الجهات، ويشارك فيها المستغلون الذين يستوفون الشروط القانونية، مؤكدا أن هذا الاستغلال يتم بالتعاون مع التعاونيات الغابوية، التي يتم تأسيسها من قبل ذوي الحقوق وفقا للتشريعات الغابوية، وفي إطار شراكات مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وأوضح البواري، أن الوكالة تعمل على تحديث الإطار القانوني بهدف دعم الاستثمار في إنتاج وتثمين الخروب في الأراضي الغابوية، وكذلك تسهيل عملية نقله من الأراضي الخاصة، نظرا للتطورات التي شهدها مجال إنتاجه الفلاحي، متابعا أن سلسلة إنتاج الخروب تستفيد من دعم مالي من صندوق التنمية الفلاحية يشمل 60 بالمائة من تكلفة شراء الأغراس بحد أقصى 6 آلاف درهم للهكتار، إضافة إلى 20بالمائة من قيمة الاستثمار في وحدات التثمين، كما تعمل الوكالة بالتعاون مع الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الأشجار المثمرة على تنفيذ عقد برنامج يهدف إلى توسيع مساحة زراعة الخروب بأكثر من 120 ألف هكتار، مع تحسين الإنتاجية والتثمين والتسويق.






