
مصطفى قسيوي
أشادت رئيسة لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ الفرنسي، دومينيك استروسي ساسون، بالدينامية اللافتة التي تطبع قطاع الطاقات المتجددة بالمغرب، مؤكدة أن المملكة تشكل نموذجا ملهما بفضل مبادراتها ومشاريعها المستقبلية.
وأكدت المسؤولة الفرنسية في تصريح صحفي عقب اجتماعها مع وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن “المغرب يظهر دينامية بارزة في مجال الطاقات المتجددة، وهو موضوع يكتسي كذلك أهمية بالغة بالنسبة لفرنسا. بإمكاننا أن نستفيد كثيرا من المبادرات التي اعتمدها المغرب ومن مشاريعه المستقبلية”.
وفي هذا السياق، سجلت استروسي ساسون، التي تقوم بزيارة عمل إلى المغرب على رأس وفد هام من مجلس الشيوخ الفرنسي، التطورات البارزة التي حققتها المملكة في مختلف القطاعات الاستراتيجية، مشيرة إلى أن المغرب يتموقع في الطليعة بشأن عدد من القضايا الراهنة، وفي مقدمتها مسألة الانتقال الطاقي.
كما أبرزت تفوق قطاع صناعة السيارات بالمغرب، ملاحظة أن المملكة طورتمنظومة متكاملة حول إنتاج السيارات، بسلسلة قيمة شاملة تغطي السيارات الحرارية والكهربائية والهجينة. وأضافت أن “قطاع السيارات يشهد في فرنسا كما في أوروبا أزمة عميقة”، مشيرة إلى إطلاق مهمة مخصصة لمستقبل هذا القطاع.
كما شددت رئيسة لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ الفرنسي، دومينيك استروسي ساسون، على أهمية تعزيز الشراكة المغربية- الفرنسية وتطوير العلاقات الثنائية التي تعود بالنفع المتبادل.
وعقب لقائها بنائب رئيس مجلس المستشارين، أحمد اخشيشن، أعربت إستروسي ساسون عن اعتزازها بالعلاقات المتميزة التي تجمع المغرب وفرنسا، مؤكدة أن هذه الزيارة تأتي في سياق الحرص المشترك على تعميق أواصر التعاون البرلماني، وتعزيز قنوات التنسيق والتشاور بين المؤسستين.
وحسب بلاغ لمجلس المستشارين، أبرزت المسؤولة الفرنسية المكانة الاستراتيجية التي تحتلها المملكة المغربية كشريك موثوق على المستويين الإقليمي والدولي، مشيدة بالدور الرائد الذي تضطلع به في مجالات الطاقات المتجددة، والصناعة، والاستثمار.
من جهته، أكد أحمد اخشيشن، نائب رئيس مجلس المستشارين، الطموح المشترك لتوطيد علاقات التعاون بين المغرب وفرنسا، على أساس المصلحة العامة المشتركة وخدمة تطلعات قائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بما ينسجم مع آمال وتطلعات الشعبين الصديقين نحو مزيد من التقارب والتعاون المثمر.
كما أشار إلى أهمية مواصلة تعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين، من خلال تكثيف تبادل الخبرات والتجارب في مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية، بما يتيح مواكبة التحولات العالمية ومواجهة التحديات المشتركة، مؤكدا أهمية الحوار المنتظم بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الفرنسي، باعتباره رافعة أساسية لدعم التقارب بين البلدين وخدمة المصالح العليا للشعبين الصديقين.
وذكر بلاغ لمجلس المستشارين، أن هذا اللقاء، الذي يأتي في إطار زيارة العمل التي تروم تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي بين البلدين الصديقين، شكل فرصة لاستعراض مستجدات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والصناعي، خاصة في مجالات صناعة السيارات والطيران والطاقة والنسيج.
وأضاف المصدر ذاته، أنه تم أيضا خلال هذا اللقاء، الذي يندرج ضمن الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المتميزة بين المغرب وفرنسا، بحث أهمية تعزيز المبادلات التجارية ودعم الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين الصديقين.
كما شكل هذا اللقاء، مناسبة للتأكيد على الإرادة المشتركة لمجلس المستشارين ومجلس الشيوخ من أجل مواصلة التنسيق وتعميق الحوار البرلماني، بما يسهم في دعم مسار الشراكة الإستراتيجية بين المغرب وفرنسا ويفتح آفاقا جديدة للتعاون المثمر والبناء في خدمة تطلعات قائدي البلدين والشعبين الصديقين.






