الدار البيضاء تشهد إطلاق أكبر مشروع تنموي منذ أربعة عقود: “المحج الملكي”

أمشاط زينب//
شهدت مدينة الدار البيضاء، يومه الثلاثاء، لحظة مفصلية في مسارها التنموي بإعطاء الانطلاقة الرسمية لأحد أضخم المشاريع الهيكلية في تاريخها الحديث، وذلك خلال دورة استثنائية لمجلس جماعة الدار البيضاء، خصصت للدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة لإنجاز مشروع “المحج الملكي”.
وحظيت الاتفاقية، التي وصفت بـ غير المسبوقة، بتصويت أغلبية أعضاء المجلس بالإجماع، مع تسجيل صوت معارض واحد فقط، في مؤشر واضح على حجم الإجماع السياسي والمؤسساتي حول أهمية المشروع.
وفي تصريحها خلال أشغال الجلسة، أكدت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، أن المشروع يعد “محطة تاريخية” في مسار التنمية الحضرية للعاصمة الاقتصادية، مشيرة إلى أن الاتفاقية تمثل خلاصة جهود متواصلة دامت لأكثر من أربعين سنة.
وأوضحت العمدة أن مشروع “المحج الملكي” يأتي ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحويل الدار البيضاء إلى مدينة “ميتروبولية” ذات إشعاع دولي، حيث يمتد المشروع على مساحة شاسعة وبميزانية ضخمة تناهز ملياري درهم، ما يجعله بحسب تعبيرها أكبر مشروع ستشهده المدينة في تاريخها”.
وثمنت العمدة الجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف المؤسسات والقطاعات لإنجاح الاتفاقية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، والمديرية العامة للجماعات المحلية، والوكالة الحضرية، إلى جانب مصالح ولاية جهة الدار البيضاء – سطات، وأطر جماعة الدار البيضاء.
واعتبرت الرميلي أن هذا المشروع سيكون بمثابة حجر أساس لتحول جذري في البنية التحتية للدار البيضاء، وسيمكنها من تعزيز جاذبيتها الاستثمارية والثقافية على الصعيدين الوطني والإفريقي، مشددة على أن المدينة أصبحت مؤهلة لاحتضان فعاليات دولية كبرى، بفضل هذا التحول الطموح.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن هذا المشروع يشكل نقطة تحول محورية في تاريخ المدينة، مضيفة: “الدار البيضاء محظوظة بهذا المشروع، والقادم سيكون أفضل بفضل التزام الجميع وتظافر الجهود من أجل مستقبل مشرق”.






