طنجة.. انطلاق الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالشمال

رشيد عبود:
انطلقت، أمس الإثنين، فاتح شتنبر الجاري، وبشكل رسمي، خدمات الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة تطوان الحسيمة، في إطار ورش حكومي لإعادة تنظيم تدبير مرافق الماء والكهرباء والتطهير السائل، وفق مقاربة ترابية جديدة تعتمد القرب والنجاعة.
وتأسست الشركة كشركة مجهولة الاسم برأسمال عمومي، لتكون فاعلا جهويا بديلا عن التدبير المفوض الذي كانت تتولاه شركات خاصة، وذلك في أعقاب دخول القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية متعددة الخدمات حيّز التنفيذ.
وبموجب عقد التدبير الجديد، ستتولى الشركة الجديدة تغطية مختلف الجماعات الترابية بالجهة الشمالية، باستثناء المدن التي ما تزال خاضعة للتدبير المفوض من طرف شركة “أمانديس”، في انتظار استكمال مرحلة الانتقال وتوحيد الإشراف على المرافق العمومية الحيوية مطلع 2026.
ومن المنتظر أن تشرف الشركة على إنجاز الاستثمارات الضرورية لتقوية البنيات التحتية، واستباق الطلب المتزايد على الخدمات، مع التركيز على العدالة المجالية وتحسين جودة التزود بالماء والكهرباء.
وتعهدت الشركة الجديدة بترسيخ الحكامة في التسيير وتعزيز القرب من المواطنين، مشيرة إلى أنها أعدت مخططا استثماريا متوسط المدى يدمج النجاعة الطاقية ومواجهة تحديات التغير المناخي، مع استمرارية الخدمة في المناطق القروية والحضرية.
ويأتي إطلاق الشركة الجهوية، تنزيلا لتوصيات النموذج التنموي الجديد وتفعيلا أيضا لمضامين الجهوية المتقدمة، وسط دعوات من الفاعلين المحليين إلى ضمان الإنصاف في التوزيع وتحسين مؤشرات التنمية وجودة الخدمات الأساسية في الجهة.
وينتظر أن تُشكل هذه الشركة، رافعة جديدة في أفق تحسين جودة الخدمات الأساسية وتقريبها من المواطنين، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتفعيل الجهوية المتقدمة وتعزيز العدالة المجالية.
هذا، وقد تم تعيين “بشرى الإدريسي” التي راكمت تجربة مهمة في مجالات التدبير العمومي والحوكمة الترابية، على رأس الشركة الجهوية، والتي سيقع على عاتقها قيادة المرحلة التأسيسية لهذا المشروع الاستراتيجي، من خلال التنسيق مع الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين، ووضع تصور متكامل لخارطة تدخلات الشركة على مستوى الجهة.
ويعكس هذا التعيين – حسب المهتمين – توجها جديدا نحو إشراك الكفاءات النسائية في مناصب المسؤولية، وإبراز دور المرأة كفاعل أساسي في قيادة المؤسسات العمومية ذات الطابع الإستراتيجي، إذ تعتبر المرحلة المقبلة اختبارا حقيقيا للمديرة العامة، التي ستواجه تحديات تتعلق بترسيخ الشفافية، تقليص الفوارق بين أقاليم الجهة الثمانية، وتحديث البنيات التحتية لمواكبة الدينامية التنموية التي تعرفها.
وصادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة الإثنين، 20 يناير الماضي، بمقره بطنجة، على المساهمة في رأسمال “الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة تطوان الحسيمة ش.م”، وعلى نظامها الأساسي، والمصادقة على ميثاق المساهمين، كما تمت المصادقة على تحمل الدولة من خلال وزارة الداخلية لمساهمة الجهة في رأسمال الشركة.






