مجتمع

وزارة المالية: أسعار قنينات الغاز لم تتغير منذ 1990 بفضل تدخل صندوق المقاصة

الرباط- زينب الدليمي

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن المنافسة في أسعار غاز البوتان داخل السوق المغربية غير ممكنة، لأن سعر قنينة الغاز محدد ومقنن من قبل الدولة، ولا يمكن تغييره، وأن هذا القطاع يشهد نشاط أكثر من 15 شركة تعمل في مختلف المراحل، من الاستيراد وصولا إلى التوزيع.

وأوضحت الوزيرة في جواب كتابي توصلت به “رسالة الأمة” حول وضعية المنافسة في سوق غاز البوتان، أن هذه المادة تعد من أكثر المواد دعما من طرف صندوق المقاصة، إذ بلغت قيمة الدعم المخصص لها حوالي 16.7 مليار درهم سنة 2023، بعد أن وصلت إلى 21.8 مليار درهم خلال سنة 2022، مبرزة أن المغرب يعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتلبية حاجياته من غاز البوتان، ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية، والتي شهدت ارتفاعات كبيرة خلال بعض السنوات، خاصة بفعل تغيرات أسعار النفط الخام.

وأضافت الوزيرة أنه إلى غاية ماي 2024، لم تعرف أسعار قنينات غاز البوتان أي زيادة منذ سنة 1990، رغم التغيرات الكبيرة التي شهدها السياق الاقتصادي العالمي وارتفاع تكاليف الإنتاج، مشيرة إلى أن صندوق المقاصة يواصل تغطية الفارق في الأسعار للمحافظة على استقرار سعر البيع وضمان القدرة الشرائية للمواطن، بالإضافة إلى أن الدعم قد يصل أحيانا إلى ما يفوق 200 بالمائة من السعر المعتمد.

وأبرزت وزيرة المالية، أن عمليات استيراد وتوزيع غاز البوتان تشرف عليها 15 شركة، منها شركات مدمجة على مستوى كامل سلسلة التوزيع، وأخرى متخصصة في مجالات محددة، مثل الاستيراد أو التعبئة أو التوزيع، ويتم تخزين هذه المادة في ست محطات رئيسية منتشرة عبر موانئ المملكة، متابعة أن الشركات المستوردة تتقاسم حوالي 38 مركزا للتعبئة موزعة عبر التراب الوطني، والكمية المستوردة سنة 2022 بلغت نحو 2.68 مليون طن، بينما بلغ الدعم الاستهلاكي 2.72 مليون طن، وفي سنة 2023 تم استيراد 2.76 مليون طن، مقابل دعم استهلاك 2.80 مليون طن.

وأشارت فتاح إلى أن العملية تتم وفق إجراءات صارمة تقوم على وثائق وإثباتات دقيقة تغطي مختلف مراحل سلسلة الغاز من الاستيراد إلى التوزيع، مع إخضاعها لتقاطع وتحليل معطياتها من طرف صندوق المقاصة، بالتعاون مع جهات رسمية أخرى كإدارة الجمارك لضمان الشفافية والمصداقية، معلنة أن لجنة مشتركة، برئاسة وزارة الاقتصاد والمالية، تتولى التقييم الدوري لبنية أسعار غاز البوتان، وتعمل على مراجعتها كلما اقتضى الوضع ذلك، بما يتماشى مع تطورات السوق.

وحسب المسؤولة الحكومية، فيتم تحديد سعر بيع غاز البوتان وفق تركيبة أسعار منصوص عليها في قرار وزاري، تشمل جميع عناصر الكلفة، من الاستيراد إلى التخزين والتوزيع، وتراجع الأسعار المرجعية شهريا بناء على نظيراتها في السوق الدولية، كما أن صندوق المقاصة يتكفل بتغطية الفرق بين السعر الحقيقي وتكلفة البيع للمستهلك، ما يجعل الأخير في منأى عن أي تقلبات خارجية، بالإضافة إلى أن هوامش أرباح الشركات المعنية ما زالت مقننة، ولم يتم تحيينها منذ سنوات، مما يبرز حرص الدولة على استقرار الأسعار، وعدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق