
مصطفى قسيوي
أعلنت السفارة الأمريكية في الرباط عن وصول بنجامين زيف، لتولي مهامه الجديدة كنائب لرئيس البعثة الأمريكية بالمغرب، وقائم بالأعمال بالسفارة خلفا لإيمي كوترونا، التي شغلت المنصب منذ يناير الماضي.
وذكر بيان للسفارة الأمريكية، الذي نشر على منصة “إكس”، أن تعيين بنجامين زيف جاء بالتزامن مع انتظار استكمال إجراءات تعيين السفير الأمريكي الجديد لدى المغرب، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، الذي صادقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ على ترشيحه يوم 29 يوليوز 2025، بعد ترشيحه لهذا المنصب الدبلوماسي من قبل الرئيس دونالد ترامب في مارس، إلا أن المصادقة النهائية لا تزال معلقة.
ويعد بنجامين زيف من الدبلوماسيين المخضرمين، إذ بدأ مسيرته المهنية سنة 1988 مع وكالة المعلومات الأمريكية، وتقلد عدة مناصب بارزة في بلدان عديدة، من بينها أستراليا و إسرائيل وبنما و بيرو وفنزويلا وإيطالي، والعراق، كما شغل منصب نائب مساعد وزير الدبلوماسية العامة للشؤون الأوروبية، وسبق أن تولى مهام دبلوماسية في كل من كولومبيا وإسبانيا، وخلال الفترة ما بين 2022 و2024، شغل منصب القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية بهافانا، كوبا.
وينحدر زيف من ولاية كاليفورنيا، وهو حاصل على جائزة “مورو” المرموقة للتميز في مجال الدبلوماسية العامة، ويتحدث الإسبانية والعبرية والإيطالية.
وسيواصل القائم بأعمال السفارة الأمريكية الجديد، القيام بمهام السفير إلى حين وصول السفير الأمريكي الجديد بالمغرب ديوك بوشان الثالث، الذي نال مؤخرا موافقة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث تعهد خلال جلسة الاستماع المخصصة لتزكيته سفيرا في الرباط، بتيسير المفاوضات الرامية إلى إيجاد حل سلمي ودائم لقضية الصحراء، مشيرا إلى أن مهمته الدبلوماسية، إذا تمت المصادقة عليها، ستشمل دعم جهود الأمم المتحدة وتشجيع الأطراف على الانخراط البناء في العملية السياسية.
وأكد ريتشارد ديوك بوكان الثالث، أن الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء، مشيرا إلى أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط هو الحل الوحيد الجاد وذو المصداقية والواقعية لإنهاء النزاع، مشددا على أن هذا الموقف هو الذي عبر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي جدد في 8 أبريل الماضي، التأكيد على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ودعمها لخطة الحكم الذاتي باعتبارها السبيل الوحيد نحو حل دائم.
كما أشاد بوكان في كلمته بـ”التحالف العريق” بين واشنطن والرباط، واصفا المغرب بـ”الشريك الاقتصادي النموذجي”، ومبرزا أن البلدين يتمتعان بعلاقات تجارية قوية، مع فائض واضح لصالح الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن مسيرته “المهنية قامت على السعي وراء الفرص، وإذا تم تأكيد تعييني سفيرا، سأعمل على توسيع الفرص أمام الشركات الأمريكية في المغرب، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والنقل والفلاحة والطاقة”.
وأشار السفير ريتشارد بوكان في ذات الكلمة الافتتاحية التي قدمها أمام لجنة الخارجية، إلى أنه زار المغرب طيلة أكثر من 40 سنة، قائلا بأنه “بلد جميل واستراتيجي، ونتطلع، أنا وعائلتي، إلى تعميق علاقتنا بهذا البلد كما فعلنا سابقا في إسبانيا”.
وأكد بوكان، أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، أنه في حال تأكيد تعيينه، سيعمل على تعزيز العلاقات العريقة مع المغرب في مجال الأمن في مواجهة التحديات المشتركة، موضحا أن المملكة تعد أحد أقدم شركاء الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي هذا الصدد، دعا السفير الأمريكي إلى النهوض بفرص الاستثمارات الأمريكية “عبر أنحاء المملكة، حيث يمكن لأمريكا أن تساهم من خلال تكنولوجيات متطورة لدعم طموحات المغرب في مجال تطوير قطاعات التكنولوجيا والنقل والفلاحة والطاقة”.
وشغل ديوك بوكان الثالث السفير الأمريكي المرشح لخلافة مواطنه ديفيد فيشر بالرباط ، منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسبانيا وأندورا (2017-2021)، وراكم مسارا مهنيا حافلا في مجال المال والأعمال، مما يؤهله لمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.






