دوليسياسةوطني

من شأنه تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين.. موريتانيا تقترب من فتح معبر جديد مع المغرب

مصطفى قسيوي

في خطوة استراتيجية تعكس عمق العلاقات بين البلدين وتطلعهما إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، تستعد موريتانيا لافتتاح معبر حدودي دولي جديد يربط مدينة السمارة المغربية بمنطقة بير أم اكرين شمال موريتانيا، مرورا بمنطقة أمغالة.

وبخصوص هذا المعبر، الذي من شأنه أن ينعش المبادلات التجارية ويحفز الاستثمارات الثنائية، أعلنت وزارة التجهيز والنقل الموريتانية عن إطلاق مشاريع بنية تحتية كبرى تشمل خطوط سكك حديدية وطرقا وجسورا، بالتزامن مع قرب افتتاح معبر حدودي دولي جديد يربط مدينة بير أم اكرين شمال البلاد بمدينة السمارة جنوب المغرب، عبر منطقة أمغالة.

وأوضح محمد المختار ولد سيد أحمد، مدير البرمجة والتعاون بالوزارة، في تصريح لوكالة الأنباء الموريتانية، أن من أبرز المشاريع التي تم إطلاقها إنشاء خط سككي يربط بين شوم وأكجوجت ونواكشوط، بما يمهد لربط لوجستي فعال بين العاصمة الموريتانية والمناطق الشمالية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يكتسي أهمية خاصة في ظل تنامي دور مدينة شوم كمحطة وسيطة نحو الحدود المغربية، ومع اقتراب افتتاح معبر بير أم اكرين الذي سيشكل رافعة جديدة لحركة التبادل التجاري والبشري بين موريتانيا والمغرب.

ويتوقع أن يعيد هذا المعبر الجديد رسم خارطة المعابر الحدودية في المنطقة، من خلال إحداث ممر بري ثان إلى جانب معبر الكركارات – نواذيبو، الذي يشكل اليوم البوابة البرية الوحيدة بين المغرب وعمقه الإفريقي، حيث سيمكن المعبر الجديد من تخفيف الضغط على معبر الكركارات، مع فتح مجال أرحب لربط منطقة السمارة والمناطق الجنوبية الشرقية المغربية بجنوب موريتانيا، في ظل التحولات الأمنية والاقتصادية التي تعرفها منطقة الساحل.

كما ينتظر أن يسرع افتتاح هذا المعبر الجديد من استقرار تجمعات سكانية جديدة على ضفتي الحدود، ما قد يساهم في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة في مجالات النقل والخدمات والتجارة العابرة للحدود، ويؤسس لبوابة تبادل حيوية في قلب الصحراء الكبرى، وتأمين طرق التجارة الإقليمية بعيدا عن بؤر التوتر التقليدية.

وصادقت وزارة الداخلية الموريتانية رسميا على فتح المعبر، فيما تشير المعطيات الميدانية إلى أن الأشغال في الطريق الرابط بين مدينة السمارة والحدود مع موريتانيا عبر أمغالة باتت في مراحلها النهائية، مما يفتح المجال لتدشين المعبر في وقت قريب، وهو المعبر الذي يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، بالإضافة إلى تسهيل حركة تنقل الأشخاص والبضائع بين البلدين، والتي تتم حتى الآن عبر معبر الكركارات- نواذيبو العاصمة الاقتصادية لموريتانيا.

كما يعتبر هذا المشروع جزءا من سلسلة مشاريع استراتيجية مشتركة بين البلدين، تشمل ربط شبكات الكهرباء والإنترنت فائق السرعة، بالإضافة إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الذي يربط نيجيريا بالمغرب مرورا بعدة دول، من بينها موريتانيا، وكذلك المبادرة الأطلسية المغربية التي تهدف إلى فك العزلة الجغرافية عن دول الساحل الإفريقي المطلة على المحيط الأطلسي، عبر تمكين هذه الدول من الوصول إلى الموانئ الموريتانية والمغربية على المحيط الأطلسي، مما يعزز التبادل التجاري والاقتصادي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق