مجتمع

زلزال الحوز..جمعيات تسجل تناقض الأرقام الرسمية حول المستفيدين من الدعم

حليمة المزروعي

سجلت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز والائتلاف المدني من أجل الجبل، تضاربا في الأرقام الرسمية بشأن أعداد المستفيدين من الدعم المالي وعدد المنازل التي أعيد بناؤها، في ظل إقصاء غير مبرر لآلاف الأسر، حيث كشفت، في بلاغ مشترك، وضعية المناطق الجبلية المتضررة من الزلزال التي ما تزال مزرية.

واستنكر البلاغ، ما أسماه “غياب العدالة والشفافية في تدبير هذا الملف الإنساني الوطني”، منبها إلى أنه ورغم التصريحات الحكومية التي تتحدث عن انفراج وأوراش كبرى لإعادة الإعمار، لكن الوقائع الميدانية والحقائق تشير إلى استمرار مئات الأسر في العيش داخل خيام مهترئة تفتقر لأبسط مقومات الكرامة والعيش الآدمي.

وقالت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز والائتلاف المدني من أجل الجبل، “إذا كان الزلزال قدرا طبيعيا، فإن استمرار الألم هو نتيجة سوء التدبير، وعدم الجدية في المعالجة، والأدهى من ذلك، فإن اللجوء للتعتيم والنفخ في الأرقام، وغياب الإنصاف هو فاجعة من صنع البشر”.

ووفق مضامين البلاغ، تم رصد خروقات في عمليات الإحصاء والتوزيع، وشبهات بتورط بعض أعوان السلطة في التلاعب في عمليات الإحصاء، كما أن عددا كبيرا من الأسر المتضررة كليا استفادت فقط من دعم جزئي (80 ألف درهم) رغم فقدانها الكامل لمساكنها، وحرمان آخرين من أي دعم يذكر.

بالمقابل، انتقدت التنسيقية والائتلاف غياب معالجة عادلة ومنصفة لهذا الملف، واستمرار التهميش الاجتماعي والاقتصادي للمناطق الجبلية المتضررة، كما طالبت بالكشف الفوري عن قاعدة بيانات شفافة ومفصلة، تمكن من تتبع مآل الدعم، والإعمار، والمستفيدين الحقيقيين، حيث دعيت إلى فتح تحقيق رسمي ومستقل بشأن الخروقات الموثقة، ومحاسبة المتورطين في الإقصاء والتلاعب.

ولفت المصدر ذاته، الانتباه إلى الوضعية الكارثية التي تعيشها المناطق الجبلية، داعيا إلى مواكبة صوت الضحايا الذين ما زالوا ينتظرون الإنصاف، مطالبا بتعميم التعويضات على كافة الأسر المتضررة، وضمان تنفيذ التعليمات الملكية التي تجسد التنفيذ الأمثل لمعالجة آثار الكارثة بكامل الإنصاف للساكنة والاحترام الواجب للخصوصيات الاجتماعية والمعمارية لهذه المناطق.

 وجاء هذا التحرك على بعد أسبوعين من نفي عمالة الحوز، مباشرة لجان محلية مختلطة، تحت إشراف مباشر من السلطات الإقليمية، لعمليات تحقق ميدانية شاملة لتقييم الأضرار الفعلية التي لحقت بالمساكن، والاطلاع على الوثائق المتوفرة لدى الأسر، إضافة إلى الوقوف على طبيعة الإقصاء الذي طال بعض الحالات، لا سيما في الدواوير الجبلية النائية، قائلة :”لم نشرع في أي عملية تحر لتحيين لوائح المستفيدين من الدعم المخصص لإعادة بناء المنازل المتضررة جراء زلزال 8 شتنبر 2023، ليشمل الأسر غير المستفيدة.”

وأكدت المصادر ذاتها، أن نسبة البناء بلغت 84 في المائة، وأن الجهود الميدانية لتنفيذ برنامج إعادة البناء وتأهيل المناطق المتضررة من الزلزال، أفضت إلى تقدم ملموس، بما يضمن تحسين ظروف عيش الساكنة المتضررة، وتمكينها من السكن في شروط تحفظ الكرامة الإنسانية، تنفيذا للتوجيهات الملكية، حيث بلغت الأشغال مستويات إنجاز جد متقدمة، بعدد إجمالي لإنهاء عملية البناء ما يناهز 22 ألف سكن، أي بنسبة 84 في المائة، بينما أن 2981 بناية في طور البناء (بنسبة 11في المائة) وصلت نسبا جد متقدمة، وسيتم الانتهاء منها في الأسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق