مجتمع

طب الأسنان.. مطالب بإنهاء الممارسات غير الشرعية

حليمة المزروعي

 طالبت الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر بالمغرب، بإنهاء الممارسات غير الشرعية التي تهدد صحة المواطنين وسلامة المهنة، كونها تتم من قبل جهات غير مرخصة، تحت مسميات متعددة مثل “طب الأسنان ذو التكوين المتوسط”، “الدونترولغ”، “أخصائي صحة الفم والأسنان”، و”صانع ومركب الأسنان”.

وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ مشترك بالتعاون مع مكاتب طلبة كليات طب الأسنان العمومية في الدار البيضاء، الرباط، وفاس، أن هذه الظاهرة تشكل تهديدا مباشرا للأمن الصحي الوطني، بسبب احتمالية تعرض المرضى لمخاطر صحية نتيجة عدم تأهيل الممارسين، وكذا الإضرار بحقوق الأطباء المؤهلين والحاصلين على شهادة الدكتوراه، والمسجلين في الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان.

وترى المصادر ذاتها، أن هذه السلوكات تعمل على تشويه صورة المغرب دوليا، كدولة تحترم القانون، وتحافظ على صحة مواطنيها، وتقويض أسس المساواة وتكافؤ الفرص بين المهنيين المؤهلين وغير المؤهلين، وفتح الباب لفوضى مهنية وصحية لا يمكن السكوت عنها، مبرزة أن طب الأسنان حق حصري لخريجي كليات طب الأسنان الحاصلين على شهادة الدكتوراه والمسجلين قانونيا وفقا للقانون رقم 07-05، وأي تجاوز لهذا الإطار القانوني يعد مخالفة تستوجب التصدي الحازم.

بالمقابل، حملت الفيدرالية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية الكاملة عن تفشي هذه الظاهرة، بسبب صمتها وعجزها عن اتخاذ إجراءات فعالة رغم المراسلات المتكررة التي تتلقاها من الفيدرالية، مؤكدة رفضها القاطع لأي شكل من أشكال الممارسة غير القانونية تحت أي مسمى، والتدخل الفوري والحازم من الوزارات المختصة لوضع حد لهذه الممارسات وانخراط المؤسسات الوطنية ووسائل الإعلام والرأي العام في الدفاع عن الأمن الصحي الوطني وهيبة المهنة.

وجاء هذا البلاغ، بعدما هددت الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر، باللجوء إلى القضاء الإداري والجنائي، للمطالبة بإجراءات الزجر والتوقيف الفوري لأي ممارسات غير قانونية، وذلك حفاظا على سلامة المواطنين وكرامة المهنة، داعية الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، وكافة المكونات النقابية للفدرالية، وكذا الإطارات المهنية والجمعوية وكليات طب الاسنان أساتذة وطلبة، إلى توحيد الجهود والتعبئة الشاملة من أجل صد هذه المحاولة الرامية إلى تقويض مكتسبات عقود من النضال والتكوين، وضرب أسس الممارسة الطبية السليمة في بلادنا.

وحملت الفيدرالية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كامل المسؤولية لاستقبالها لمقترحات من جهة غير قانونية، ومحاولتها تسويغ ممارسات غير شرعية تمس جوهر المهنة، معلنة إدانتها الشديدة لأي تعامل إداري أو قانوني مع كيانات غير معترف بها قانونيا، مما يشكل تجاوزا واضحا الصلاحيات الإدارة، وخرقا للمقتضيات القانونية ذات الصلة، بما في ذلك الوثيقة التي توصلت بها الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان.

وشددت المصادر ذاتها على وقف جميع الإجراءات التي من شأنها منح الشرعية أو الدعم لأي كيان غير معترف به، مع احترام الالتزامات الدولية للمغرب في مجال الصحة العامة وحقوق الإنسان، محذرة المواطنين من مخاطر التعامل مع ممارسين غير مؤهلين قانونيا وأكاديميا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق