دولي

أحداث عنف واشتباكات بمورسيا.. جمعية المهاجرين تدخل على الخط وهذه تحذيراتها

حليمة المزروعي  –

دخلت الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين على خط أعمال العنف والاشتباكات، التي جرت مساء أول أمس السبت، بمدينة توري باشيكو، الواقعة بإقليم مورسيا الإسباني، محذرة من البقاء في الأماكن العامة خلال الأوقات المتأخرة من الليل.

وأصدرت الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين نداء عاجلا موجها إلى المغاربة وباقي المهاجرين المقيمين بتوري باشيكو، دعت فيه إلى التحلي بالصبر وضبط النفس، وتفادي أي احتكاك لفظي أو جسدي مع المجموعات التي وصفتها بالعنصرية الإجرامية لليمين المتطرف، والتي تسعى إلى خلق الفتنة والمواجهة داخل المجتمع المحلي.

وأكدت الجمعية، في بيانها الذي نشرته على صفحتها الرسمية بـ”فيسبوك”، أنها تتابع بقلق بالغ هذه التطورات، داعية إلى الاتصال الفوري بالشرطة أو الحرس المدني في حال التعرض لأي محاولة اعتداء، أو حتى عند الشك في احتمال وقوعه، كما وضعت فريق محاميها رهن إشارة أي شخص تعرض لاعتداء جسدي أو معنوي، حيث أكدت التزامها بالدفاع عن كل مهاجر مظلوم يحترم مبادئ التعايش والقيم الإنسانية، معلنة تواصلها مع السلطات المحلية والأمنية من أجل تكثيف الحضور الأمني، وتوفير الحماية الضرورية لجميع المهاجرين.

وشهدت المنطقة موجة من التوتر والاحتقان، إثر احتجاجات تحولت إلى مواجهات عنيفة، اندلعت على خلفية حادث اعتداء سابق استهدف شخصا مسنا، نسب إلى مهاجرين من أصول مغاربية، مما فجر موجة من التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أسفرت عن إصابات وصفت بالطفيفة لخمسة أشخاص على الأقل، إلى جانب تخريب ممتلكات عامة وخاصة، واعتقال أحد المشتبه في تورطهم في أعمال الشغب.

وباشرت المصالح الأمنية تدخلاتها بعد تسجيل دعوات تحريضية تطالب بمطاردة المهاجرين، وهو ما استدعى تعزيز التغطية الأمنية بعناصر من وحدات التدخل السريع ومجموعات الدعم الخاصة التابعة للحرس المدني. فيما أدان رئيس الحكومة الجهوية لمورسيا، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام بشدة أعمال العنف، مؤكدا أن “الاعتداءات لن تبقى دون عقاب، وأن اللجوء إلى الفوضى لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة”.

ووقع ضحية هذه الأحداث، التي انطلقت حوالي الساعة التاسعة والنصف مساء، مهاجرين مغاربة على يد أشخاص ذوي توجهات نازية ويمينيون متطرفون من خلال حملات دورية بالمنطقة، لاستهداف المهاجرين المغاربة بواسطة الأسلحة البيضاء والعصي، فضلا عن إطلاق عبارات الشتم والكراهية والشعارات العنصرية والإهانة.

وعرفت الأحداث تدخل رجال الحرس المدني بالمنطقة من أجل استتباب الأمن، حسب وسائل إعلام إسبانية، إلا أن هؤلاء الرجال الأمنيين انفلتت من أيديهم إمكانية التحكم فيه وباتت عصابات اليمين المتطرف تعتدي بوحشية على المغاربة المهاجرين الذين اضطروا للدفاع عن أنفسهم، إلى درجة تحولت بلدة “توري باتشيكو” إلى ساحة معركة بهدف اجتثاث وجود المهاجرين وطردهم من إسبانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق