من سوق تقليدي للقصب إلى ركام مهمل… ليساسفة تغرق في النفايات بعد الهدم

زينب أمشاط//
تحول موقع سوق القصب الشعبي بمنطقة ليساسفة في مدينة الدار البيضاء، أحد المعالم التقليدية التي لطالما شكلت جزءا من هوية المنطقة، إلى فضاء مهمل تغمره النفايات وركام الهدم، وذلك عقب تنفيذ السلطات لعملية إزالة شاملة طالت السوق دون استكمال عمليات التنظيف والتأهيل.
وكانت السلطات المحلية قد باشرت، خلال الأيام الماضية، عملية هدم السوق في إطار ما وصفته بـ”تنظيم المجال وإعادة تهيئته”، وهي خطوة رحب بها عدد من المواطنين، ممن رأوا فيها مدخلا لتحديث المنطقة وتحسين ظروف العيش.
غير أن المشهد اليومي الذي خلفته عملية الهدم، والمتمثل في أكوام من بقايا الإسمنت، والخشب، والقصب، والصفائح المعدنية، وغيرها من النفايات الصلبة، أثار موجة واسعة من التذمر والاستياء، سواء في صفوف السكان المجاورين أو بين المارة.
وفي تصريح لأحد المارة، عبر عن استغرابه قائلا: “ظننا أن الهدم سيتبعه تنظيف وتطهير للمكان، لكن ما حصل كان العكس تماما، إذ أصبح المكان بؤرة للأوساخ تهدد الصحة وتشوه المنظر العام.”
وكان السوق يعد فضاء لعرض منتجات تقليدية مصنوعة من القصب، كالسلال، والأقفاص، والمفروشات الطبيعية، ما منحه طابعا تراثيا مميزا فقده اليوم.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول دور الجهات المختصة، لاسيما مصالح النظافة والتهيئة الحضرية، في مواكبة مشاريع الهدم بالتدبير البيئي المناسب، بما يضمن سلامة السكان ويحافظ على صورة المدينة.










