مجتمع

التوافقات تعلق احتجاجات مفتشي التعليم

حليمة المزروعي

علقت نقابة مفتشي التعليم برنامجها النضالي، الذي كانت قد باشرته منذ أسابيع، وذلك عقب تقييم شامل لمستجدات الحوار مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وما أفضت إليه اللقاءات الأخيرة من توافقات مبدئية حول عدد من القضايا العالقة في ملف التفتيش.

وعقب انعقاد اجتماع استثنائي للمجلس الوطني للنقابة، الذي تدارس حصيلة المسار النضالي للهيئة، في غياب منهجية واضحة في الحوار والتشاور، مما أدى إلى توتر غير مسبوق في علاقة الطرفين، وبناء على ما تم إحرازه من تقدم مبدئي، جاء قرار التعليق.

ونوهت النقابة باعتزازها بـالوحدة النضالية، التي عبر عنها المفتشون والمفتشات بمختلف فئاتهم، منوهة بالتزامهم الكامل بخط النقابة، وتشبثها بموقع الهيئة داخل المنظومة التربوية، دون تقديم أي تنازل عن المهام والاختصاصات المكفولة قانونا.

وشددت النقابة المذكورة على تمسك النقابة بخيار الحوار الجاد والمسؤول، مع استعدادها الكامل لخوض معارك نضالية مستقبلية إذا اقتضت الضرورة، داعية الوزارة إلى العمل على توفير مناخ تربوي سليم، يضمن احترام الحقوق والمكتسبات، ويؤسس لشراكة حقيقية ترتقي بجودة التعليم العمومي في المغرب.

وثمنت النقابة مواقف عدد من هيئات التدريس، خاصة الأساتذة المنسقين بمؤسسات الريادة، الذين اعتُبر موقفهم درسا في احترام المهام والاختصاصات، إضافة إلى الإشادة بالتضامن الذي أبدته مكونات نقابية أخرى وخبراء وفاعلون داعمون لنضالات الهيئة، مشيرة إلى سلسلة من الاجتماعات التي جمعت النقابة بمسؤولي الوزارة، والتي خلُصت إلى توافقات اعتبرها المجلس خطوة في الاتجاه الصحيح، خاصة ما يتعلق بإشراك النقابة في صياغة المراسيم التطبيقية للنظام الأساسي، وتدقيق مهام هيئة التفتيش وتنظيم عملها، وتحسين ظروف الاشتغال المادية واللوجستيكية.

ودعت النقابة إلى ضرورة إنصاف فوجي 2022/2024 و2023/2025 بتمكينهم من مقتضيات المادة 76 من النظام الأساسي، تعزيزا لمبدأ تكافؤ الفرص، والتشاور الفعلي مع الهيئة في تنزيل مشروع مؤسسات الريادة، بدل اعتماد مقاربة فوقية، معلنة عن منطق التدبير الآني للأزمات، حيث حذرت بأن استمرار الوزارة في تجاهل تعهداتها قد يؤدي إلى تفجر أزمات جديدة وهو ما اعتبره النضال الأخير صرخة إنذارية أولى في مسار طويل يهدف إلى ضمان موقع الهيئة، وتعزيز دورها المحوري في إنجاح أوراش الإصلاح التربوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق