شفشاون.. العثور على رفاة يعتقد أنها لبناء اختفى منذ عام

رشيد عبود:
أسفرت تحريات دقيقة باشرتها مصالح الدرك الملكي بجهوية تطوان، بتنسيق وثيق مع المركز الترابي للجبهة بسرية شفشاون، عن فك لغز اختفاء غامض لعامل بناء منذ سنة 2024، بعدما عثر أول أمس الجمعة، على رفات بشرية بمنطقة غابوية نائية قرب دوار بني بشير، التابع ترابيا للجماعة القروية أوزكان، بإقليم شفشاون.
وجاءت هذه التطورات الخطيرة، عقب عمليات تمشيط ميدانية واسعة قادتها فرق أمنية متخصصة، الأربعاء المنصرم، ضمّت عناصر من الدرك الملكي بالجبهة، والفرقة الجهوية للتشخيص القضائي بتطوان، مدعومين بالكلاب المدرّبة على تتبع الأثر، وبمشاركة فعالة من السلطات المحلية.
وأكدت المصادر ذاتها أن الرفات المكتشفة، والتي تم العثور عليها، يُشتبه في أنها تعود لعامل بناء المسمى (ش.م)، البالغ من العمر حوالي 60 سنة، ينحدر من تطوان، كان يشكل موضوع بلاغ بالإختفاء لفائدة العائلة منذ حوالي عام.
وقد أسفرت التحريات الميدانية والأبحاث المنجزة التي قامت بها عناصر الفصيل القضائي للدرك الملكي بتطوان، عن توقيف عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بإساكن، إقليم الحسيمة، للمشتبه به الرئيسي في القضية، البالغ من العمر حوالي 36 سنة، المنحدر من تاونات، وذلك بعد عملية مراقبة دقيقة وترصّد طويلة لتحركاته المشبوهة.
وكشفت عملية تنقيط الموقوف بقاعدة البيانات التشخيصية للأفراد، بأنه كان يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية على خلفية قضايا جنحية، حيث أدلى خلال البحث التمهيدي بمعلومات خطيرة تفيد بتورّطه المحتمل في ارتكاب الجريمة، خصوصا بعدما أدل المحققين عن المكان الذي توجد فيه الجثة، ما مكّن الفرق الأمنية من تحديد الموقع الغابوي والقيام بعملية تمشيط دقيقة أسفرت عن العثور على الرفات.
ووفق مصادر محلية، فيعتقد ان خلفيات الجريمة تعود إلى خلاف وفع بين المشتبه به والضحية، خلال عملهما معًا بورشة بناء محلية، تطور إلى اعتداء جسدي مميت، قبل ان يعمد المشتبه به الى نقل الجثة إلى منطقة نائية معزولة وطمرها وسط الغابة المهجورة، في محاولة منه لإخفاء معالم الجريمة. وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، لتحديد مدى تورطه في ارتكاب الجريمة، وكذا الكشف عن ظروفها، في انتظار صدور نتائج التحاليل المخبرية الجينية الضرورية بفحص الحمض النووي ADN للجثة لتشخيص هوية صاحبها بشكل رسمي.






