مجتمع

الصحافي السوداني الصادق إبراهيم: كنت من ضحايا الصور النمطية حول الصحراء المغربية.. وزيارتي غيرت كل شيء

الداخلة- عبد الحق العضيمي //

أكد الصحافي السوداني الصادق إبراهيم أحمد إبراهيم، أمس الجمعة بالداخلة، أن الصور النمطية السائدة حول قضايا الدول الإفريقية والعربية “لا تصنع بالضرورة من داخل الصحافة المحلية، بل يتم إنتاجها في الغالب من طرف المؤسسات الإعلامية الغربية، في سياق اشتباكات سياسية تخدم مصالح دولية كبرى”.

وأوضح إبراهيم، في مداخلة له خلال ندوة دولية نظمها المجلس الوطني للصحافة حول موضوع “التكامل بين صحافة الجودة والتربية على الإعلام”، أن هذه الصور “لا تعكس دائما الواقع الحقيقي، بل تبنى على روايات مسبقة لا تتيح فهما موضوعيا لقضايا الشعوب”، مبرزا أن “الإعلام الغربي هو من صاغ الصورة النمطية عن الإنسان العربي والإفريقي، وعن النزاعات في هذه المناطق”.

وسجل المتحدث أن تجربته الشخصية كانت شاهدا على ذلك، قائلا: “عندما كنت أتابع من الخارج قضية الصحراء المغربية، كنت أعتقد أن هناك ظلم وتهميش للتنمية، لكن حين زرت المنطقة ووقفت على الواقع، أدركت أن ما كنت أظنه حقيقة لم يكن سوى صورة نمطية مغلوطة”.

واعتبر أن تصحيح هذه الصور لا يمكن أن يتم إلا عبر “تبني الدول لروايتها الخاصة، والعمل على ترسيخها من خلال آليات إعلامية وتربوية ناجعة”، مشددا على أن “جزءا من المسؤولية يقع أيضا على عاتق الإعلام المحلي الذي ساهم في ترسيخ هذه الصور، عن قصد أو بدون قصد”.

وأشار الرئيس السابق لاتحاد الصحفيين الأفارقة، إلى أن الصحافة الجيدة والتربية الإعلامية تواجهان تحديات عديدة، منها “تراجع الاحترافية بسبب التحولات التكنولوجية، وانتقال كثير من الصحافيين إلى وسائط التواصل الاجتماعي دون تأهيل أو تكوين، ما أدى إلى انتشار المعلومات المغلوطة وتكريس الصور النمطية”.

كما نبه إلى أن الإعلام العربي والإفريقي ما زال يعتمد، في معالجة قضاياه، على المرجعيات الغربية، قائلا: “معظم صحفنا وقنواتنا تعتمد على ما تنشره وسائل الإعلام الغربية، مما يجعلنا نعيد إنتاج خطاب لا يعكس وجهة نظرنا ولا يخدم مصالح مجتمعاتنا”.

وبخصوص التربية على الإعلام، دعا الصحافي السوداني إلى تعزيز البرامج التكوينية، وتطوير مواثيق الشرف الصحفي، وتوفير فضاءات للنقاش والتكوين المستمر، مؤكدا أن “الصحافي لم يعد فقط ناقلا للخبر، بل هو طرف فاعل في إنتاج الحلول لمشكلات المجتمع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق