سياسة

طنجة.. ضغوطات تؤجل تمرير اتفاقية لمنح جمعية 45 مليون سنتيم

رشيد عبود:

وسط احتجاجات عارمة وضعط من قبل الأعضاء المنتخبين، قرر مجلس جماعة طنجة خلال دورة ماي العادية المنعقدة، الجمعة المنصرم، تأجيل النقطة المدرجة ضمن جدول الأعمال المتكون من 35 نقطة، والمتعلقة بتحيين اتفاقية الشراكة المبرمة مع مركز تأهيل الحرفيين والمهنيين الشباب إلى موعد لاحق.

وفي خطوة أثارت الكثير من الجدل لدى المتابعين للشأن المحلي والرأي بمدينة البوغاز، كان مجلس المدينة يستعد للمصادقة في دورة ماي العادية، على اتفاقية شراكة تقضي بمنح 450 ألف درهم (45 مليون سنتيم)، على مدى 3 سنوات، لجمعية ”محظوظة“، وذلك بدعوى تأهيل الحرفيين والمهنيين الشباب.

الاتفاقية التي كان المجلس يستعد لتمريرها، بعدما تم إعدادها دون أي إعلان سابق، أو فتح باب الترشح أمام باقي الجمعيات، أُدرجت في جدول أعمال دورة ماي الجاري للمجلس، رغم أن الجمعية المعنية لا تُعرف بأنشطة وازنة في المجال، ولا تظهر في أي من تقارير أو برامج التأطير المهني أو الإجتماعي في المدينة، رغم استفادتها من اتفاقية بدعم ”سخي“ مع جماعة طنجة.

الغريب في الأمر، أن عدداً من الجمعيات النشيطة والمعروفة بعملها الجاد في مجال تأطير الشباب وتوفير التكوينات المجانية، لم تستفد من أي دعم من الجماعة خلال السنوات الماضية، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط الإستفادة من الدعم العمومي بالمجالس المنتخبة، وسط حديث عن ضرورة ترشيد النفقات وربط المسؤولية بالمحاسبة، فيما يُخشى أن تتحول مثل هذه الاتفاقيات إلى أدوات لتمويل “الجمعيات المقرّبة” لاهداف شخصية وسياسية ضيقة على حساب الكفاءة والأحقية والموضوعية.

وطالبت جهات مقربة، بالكشف عن مدى توفر الجمعية المعنية على الشروط الموضوعية والشكلية والقانونية لإبرام مثل هذه الإتفاقيات الممولة من جيوب دافعي الضرائب، وذلك بما لا يخالف دفتر التحملات المؤطر لعملية دعم الجمعيات، متسائلة في الوقت ذاته، عن طريقة تدبير هذا المبلغ الهام في الوقت الذي ينهج فيه المجلس سياسة التقشف، ويشتكي فيه من استنزاف مالية المجلس، بسبب الأحكام القضائية المتعلقة بقضايا نزع الملكية التي ناهزت 80 مليار.

وتابعت المصادر نفسها بالقول، أنه من غير المقبول، دعم جمعيات لا تتوفر على تقارير وافية لانشطتها يمكن الاشتغال عليها كمرجع بعد تقييمها لتحديد قيمة الدعم المالي المناسب ونوعيته، كما أن على الجمعية موضوع الجدل أن تقدم ضمن ملف طلبها للدعم وبكل شفافية مشاريع ومقترحات عملية يمكن دعمها على أساسها، كما أنهومن غير المقبول أيضا، تدبير الملفات الدعم الشائكة المرتبطة بتدبير المال العام والمصلحة العامة، عن طريق تحكيم منطق الأغلبية العددية فقط، تضيف نفس المصادر دائما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق