مجتمع

الفحص أنجرة.. ساكنة واد غلالة المتضررة من نزع الملكية لصالح “طيمسا” ترفض التهديد وتطالب بالإنصاف

رشيد عبود /
طالب سكان المنع السكني ”البختي“ بواد غلالة، بالجماعة الترابية قصر المجاز، بإقليم الفحص أنجرة، المتضررين من قرار نزع الملكية لصالح الوكالة الخاصة طنجة المتوسط “طيمسا” –في اتصالهم بالموقع– بتعويضات تكون عادلة ومنصفة ومعقولة، تتناسب والقيمة المالية الحقيقية لعقاراتهم والمرافق الملحقة بها، لجبر الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهم.

ورفض السكان المعنيون وغالبيتهم مهاجرون معاربة بالخارج، أسلوب التهديد وكافة انواع الضغط عليهم لإجبارهم على إفراغ عقاراتهم التي تعبوا كثيرا في ديار الغربة لامتلاكها، والتي كانت آخرها الخميس الماضي داخل المجمع، وذلك قبل سلوك كافة المساطر القانونية المرتبطة بنزع الملكية، وقبل صدور أحكام قضائية نهائية في الموضوع واستنفاذ جميع مراحل ودرجات التقاضي المكفولة بقوة القانون والدستور الذي يعتبر الملكية العقارية الفردية المحفظة مقدسة؛ ولايمكن التطاول عليها إلا بشروط موضوعية عادلة، دون تعارض بين المصلحة الخاصة والعامة، في إطار تعزيز الأمن العقاري، وتحصين الملكية العقارية، وحماية حقوق الملاك.

كما يطالب المعنيون بالأمر، بالقيمة المحددة في الشقق، وقيمة مساحة الملك المشترك الذي يتوزع على الملاكين وفق النسب الموثقة في شواهد الملكية، مستغربين في الوقت ذاته قرار لجنة تحديد التعويضات التي أوصت ب2500 درهم للمتر الواحد فقط الغير مناسبة، في حين أنه وبعملية حسابية بسيطة –يقول المتضررون– نجد أن هذه القيمة لم تصل حتى إلى القيمة الحقيقية التي تم بها شراء هذه العقارات التي تتواجد بمنطقة سياحية منذ سنة 1999، خاصة وأنها عقارات محفظة، وتم اقتناؤها إما نقدا أو عن طريق قروض بنكية بشكل قانوني ومصرح بأثمنتها لدى إدارة الضرائب، وبالتالي فإن القيمة المالية الهزيلة المقترحة، أي 2500 درهم للمتر المربع، ضمنها 20% ضريبة على القيمة المضافة، هي بمثابة عقود إذعان يراد فرضها على الملاكين عوض إعمال مبدأ التراضي، هذا في الوقت الذي وصلت فيه قيمة العقار عند الشراء بالمنطقة، أزيد من 10 آلاف درهم للمتر المربع سنة 2008، بل الأدهى من ذلك، أن ثمن المتر الواحد، اليوم، وعلى بعد 20 مترا جنوبا، من هذا العقار المراد نزع ملكيته، يصل إلى 12 ألف درهم للمتر المربع، وبالتالي حتى إذا أراد هؤلاء السكان تغيير مكان سكناهم إلى الجوار فإن التعويض الذي تقترحه وكالة طنجة المتوسط، لن يكفي لشراء حتى 20 متر مربع، وهنا يظهر حجم الحيف والغبن، والمأساة التي يعيشها هؤلاء الملاكين الذين تعبوا كثيرا في ديار المهجر متحملين معانات الغربة لاقتناء هذه العقارات بارض الوطن، يضيف أحدهم.

وتابع الملاك المتضررون من نزع الملكية بالقول، بأنهم يقرون بأهمية المشاريع الاقتصادية المنجزة بالنسبة​ لحاضر ومستقبل المنطقة والبلاد ككل، غير أن ما يثير حفيظة الساكنة،​ هو التأثيرات السلبية الناتجة عن العملية، إذ يطالبون بأن تأخذ الجهات​ المسؤولة بوجهة نظرهم، أو تراعي حقوقهم المشروعة، ولعل أدنى ما يطالبون به، هو​ الحصول على التعويض المنصف والعادل عن الأضرار التي لحقتهم جراء نزع ملكية العقارات التي يمتلكون السند القانوني لحيازتها وتملكها منذ عقدين من الزمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق