مجتمع

الجماعات المحلية.. تأجيل ثان للحوار القطاعي

حليمة المزروعي

للمرة الثانية على التوالي، أجلت مصالح وزارة الداخلية اجتماعها مع نقابات موظفي الجماعات، الذي كان مقررا من 17 إلى 31 أكتوبر الجاري، في إطار مواصلة جولات الحوار القطاعي، دون ذكر أسباب ذلك.

وقالت النقابات المعنية: “نأمل أن تكون هناك استجابة للمطالب التي تم رفعها إلى الوزير، فقد قمنا بأربعة لقاءات تم خلالها تبادل وجهات النظر بين الوزارة والهيئات النقابية المسؤولة، للمطالبة تسوية الملفات العالقة، لاسيما تلك المتعلقة بحاملي الشهادات، وتسوية ملف التقنيين قبل 2006، والكتاب الإداريين خريجي مراكز التكوين الإداري”.

كما تشدد النقابات على سن نظام أساسي لموظفي الجماعات الترابية عادل ومنصف ومحفز يتماشى مع خصوصيات العمل لهاته الشريحة من الموظفين التي تتفانى في العمل من أجل تجويد خدمات القرب المقدمة لعموم المواطنين، وكذا إحداث درجة جديدة لهيئة التقنيين والمتصرفين، إلى جانب الرفع من قيمة التعويضات عن الساعات الإضافية، وإحداث تعويضات عن المسؤولية للعاملين بمكاتب الحالة المدنية، وتصحيح الإمضاء، وتوفير التأمين عن حوادث الشغل، وغيرها من المطالب”.

وأعلنت النقابات القطاعية عن التمسك بكل النقط الواردة بالمذكرة المطلبية التي رفعتها إلى الوزارة الوصية باعتبارها أرضية موضوعية وجادة لإنصاف شغيلة الجماعات الترابية، داعية إلى تحسين الوضعية المادية والاعتبارية لفئة المتقاعدين بالقطاع والعمل على تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لهم ولأسرهم.

وشددت المصادر ذاتها على تبني خيار التفاوض المؤسساتي والحوار المسؤول كمنهجية ثابتة للدفاع عن المطالب المشروعة للشغيلة الجماعية، مطالبة بتقويم أنظمة التعاضد وضمان حكامتها عبر إصلاح ومراجعة منظومتها التشريعية، مؤكدة انحيازها المطلق للمطالب العادلة والمشروعة للشعيلة الجماعية، مؤكدة على ضرورة حلحلة موضوع الاقتطاعات التي طالت المضربين، في أفق مناقشة أيضا الكلفة المالية لكل مطلب، وأيضا الجانب القانوني، موضحة أن الزيادات في الأجور التي أقرتها الحكومة والتي تشمل هذا القطاع، لا ترقى إلى مبدأ العدالة الأجرية، ولا تتناسب والزيادات التي عرفتها بعض القطاعات.

ويطالب موظفو الجماعات الترابية بشفافية ومصداقية مباريات الترقي المهني ببعض الجماعات الترابية، وتدعيم الاحتكام إلى مبادئ المردودية والكفاءة والاستحقاق والنزاهة في الترقي المهني طبقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا المجال، وتسوية ملفات حاملي الشواهد بالجماعات الترابية، مع التسريع بإدماج الموظفين في السلاليم الإدارية المتناسبة مع الشواهد المتحصل عليها، وتسريع إنصافهم، والأخذ بعين الاعتبار مطالب المهندسين الجماعيين والعاملين في المجال الصحي بالجماعات الترابية وباقي الفئات من الموظفين، لتحسين أوضاعهم وتلبية مطالبهم المشروعة، بالإضافة إلى تسوية جميع الملفات الفئوية العالقة. وتوصل موظفو الجماعات الترابية بالشطر الأول من الزيادة، قدره 500 درهم، بعد أكثر من شهرين من الانتظار، بأثر رجعي (شهري يوليوز وغشت)، وهي القسط الأول من الزيادة التي حددتها الحكومة في مبلغ 1000 درهم، تصرف على قسطين متساويين: القسط الأول ابتداء من فاتح يوليوز 2024، والقسط الثاني ابتداء من فاتح يوليوز 2025.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق