طنجة.. الساكنة تستنكر السطو على أراضي الجموع بمغوغة الصغيرة وتطالب بتدخل الوالي

رشيد عبود //
تقدم عدد من ساكنة حي مغوغة الصغيرة، بمدينة طنجة بشكاية مستعجلة إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، عامل عمالة طنجة أصيلة، بتاريخ 27 شتنبر المنصرم، من أجل التدخل لفتح تحقيق حول ظروف وملابسات حيازة قطعة أرضية توجد فوق أراضي الجموع وتحفيظها!؟.
وطالبت الشكاية التي توصلنا بنسخة منها من والي الجهة بالكشف عن المسطرة الإدارية والقانونية والشواهد الإدارية التي استخدمت في تحفيظ وترخيص البناء في هذه البقعة الأرضية المنتمية للملك السلالي لمغوغة الصغيرة، وذلك وفق ماتؤكده وثيقة عدلية موقعة من حوالي 15 دوارا سنة 1956، تؤكد أن العقار ملك سلالي خالص، حسب مصدر مقرب جيد الإطلاع في حديثه للجريدة.
وعلاقة بموضوع الترامي على هذه البقعة الأرضية التي يشتبه في كونها سلالية، فقد سبق للقائد الجديد، رئيس الملحقة الإدارية التاسعة، التابعة للدائرة الحضرية امغوغة، بطنجة، وأن تدخل مساء الخميس، 19 شتنبر الماضي، تزامنا مع تنصيب والي الجهة لنساء ورجال السلطة الجدد، بمقر الولاية بطنجة، (تدخل)، مدعوما بفرقة القوات المساعدة، لتوقيف عملية بناء أساس منزل شيد بالإستعانة بجرافة لتسريع عملية البناء، فوق أرض يشتبه في كونها تابعة لملك الجماعة السلالية بمنطقة مغوغة الصغيرة، بطنجة.
وأكدت المصادر ذاتها، أنه وفي إطار الاختصاصات الموكولة للسلطة المحلية لمراقبة وتتبع البناء بالمنطقة في إطار القانون 12.90 المتعلق بالتعمير، والقانون 12-66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمير والبناء، فقد تقرر إيفاد لجنة تقنية مختلطة للوقوف على هذه الأشغال يوم الثلاثاء، 24 شتنبر المنصرم للمعاينة والوقوف على شرعية البناء، ومدى قانونية الوثائق المرتبطة به لرفع تقرير مفصل بخصوصه للجهات المختصة من أجل إتخاذ المتعين وترتيب الآثار القانونية بشأنه.
وفي سياق متصل، فقد أكد مصدر مقرب من الجماعة السلالية المعنية في اتصال هاتفي معه، بأن الأخيرة لا علم لها بملف البناء المعني، كما أنها لم تسلم مؤخرا أية شهادة إدارية أو تنجز اي لحث إداري يروم الترخيص للبناء فوق أراضي الجموع بالمنطقة المذكورة، وعلى الجهات المسؤولة عن التعمير داخل المجالس المنتخبة، والسلطات المختصة ترابيا القيام بالتحريات اللازمة، والإجراءات المتعينو وفق ما يتوفر من حجج وتراخيص قانونية إن وجدت طبعا، يضيف المتحدث ذاته.
وسبق لنواب سلاليين بمقاطعة مغوغة، من ضمنهم الجماعة السلالية لمغوغة الكبيرة، وأن طالبوا والي الجهة السابق “محمد مهيدية” شهر أكتوبر الماضي، في مراسلات رسمية – تتوفر الجريدة على نسخ منها على نسخ منها – التدخل لحماية الملك السلالي “المحفظ” والمهدد بالسطو المتسلسل عليه، بتواطئ مفضوح من عدة جهات، مع ضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل حول ظروف وملابسات التشجيع على الترامي والسطو عليه والبناء فيه دون سند قانوني، وإنشاء مباني عشوائية فوقه، تفتقر لأدنى مقومات السكن اللائق والحياة الكريمة، ودون ترخيص مسبق من لدن مصالح التعمير المعنية لدى المقاطعة المعنية.
وحسب المهتمين بقضايا تدبير الشأن العام المحلي، فإن استمرار السطو على أراضي الجموع والبناء فيها بمغوغة وبباقي مقاطعات طنجة، خاصة بني مكادة، وبدوار شراقة ضواحي طنجة وغيرها، بات يقتضي تفعيل المتابعات القضائية الزجرية بكل حزم وصرامة، وتطبيق المقتضيات التي جاء بها قانون 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، وكدا المرسوم رقم 2.19.973 المتعلق بتطبيق أحكام نفس القانون، والذي ينص على المحافظة على ممتلكات الجماعة السلالية، وعدم القيام بأي عمل من شأنه أن يمس مصلحة الجماعة السلالية وهذا ما أشارت إليه المادة 7 من القانون 62.17.






