كليات الطب.. هذه إجراءات وزارة التعليم العالي لاستعادة السير العادي للدراسة

حليمة المزروعي //
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أمس الخميس، أن كليات الطب والصيدلة، ستتخذ الإجراءات اللازمة لاستعادة السير العادي بها، مضيفة أن كليات الطب والصيدلة، ستقوم بما يلزم لتمكين الطلبة الذين اجتازوا امتحانات الفصل الأول في دورة 5 شتنبر الجاري، من استكمال امتحاناتهم خلال دورة استثنائية خاصة، وكذا تمكين الطلبة المنقطعين من اجتياز كل الامتحانات المستحقة برسم السنة الجامعية 2023 – 2024، في دورة استثنائية واحدة لكل فصل، وذلك قبل متم شهر نونبر المقبل.
ومن ضمن الإجراءات، إلغاء نقطة الصفر بالنسبة للطلبة الذين لم يجتازوا الامتحانات، وتعويضها بالنقاط المحصل عليها في امتحانات الدورات الاستثنائية، والتداول في نتائج الامتحانات من أجل التسجيل في السنوات الموالية باعتبار النقاط المحصل عليها في الدورات العادية والاستثنائية دون الأخذ بعين الاعتبار شرط استيفاء التداريب، حيث ستبرمج هذه الأخيرة لاحقا مع التقيد بغلافها الزمني الكامل وشروط اجتيازها واستيفائها.
وتضيف الوزارة إلى جانب الإطلاق الفوري للمساطرالإجرائية من أجل مراجعة العقوبات التي صدرت في حق الطلبة المسجلين في مسالك الصيدلة، والتي لها علاقة بالأحداث التي واكبت مقاطعة الدراسة بمختلف كليات الطب، موضحة بالنسبة للسنة الجامعية 2024-2025، أنها ستنطلق الاثنين 23 شتنبر الجاري، بالنسبة للطلبة الجدد المسجلين بالسنة الأولى.
وبالنسبة لطلبة المستويات الأخرى، ستنطلق الاثنين 14 أكتوبرالمقبل، وذلك تبعا لمختلف مساعي الوساطة التي تجاوبت معها الحكومة والعمداء والأساتذة الباحثون من أجل استعادة السير العادي بكليات الطب والصيدلة، وتفاعلا مع مساعي الوساطة التي قامت بها مؤسسة وسيط المملكة من أجل إيجاد أرضية تتوافق مع الطلبة المنقطعين عن الدراسة، وبعد توصل وسيط المملكة إلى تسوية مع ممثلي بعض الطلبة المنقطعين عن الدراسة بشعبة الصيدلة.
ويأتي ذلك، تفعيلا لالتزامات الإدارة المحددة بمحضر التسوية الموقع بتاريخ 22 شتنبر الجاري، حيث لم يفت الوزارة الوصية، التنويه بالأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية بكليات الطب والصيدلة لما بذلوه من مجهودات لاستدراك الوقت البيداغوجي الذي استنفذته مقاطعة الطلبة للدارسة، وتفانيهم من أجل الحفاظ على جودة التكوين والارتقاء بها.
وأثارالتدخل الأمني لفض اعتصام طلبة الطب من أمام كلية الطب بالرباط، الأربعاء الماضي، موجة استنكارواسعة في الأوساط النقابية والأكاديمية، حيث اعتبرته العديد من النقابات مقاربة أمنية غير مبررة لن تؤدي إلا إلى تأجيج الأزمة القائمة، وندد الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، بالتدخل “العنيف” في حق الطلبة، مؤكدًا أن الحل يكمن في نزع فتيل الأزمة عبر التراجع عن القرارات التأديبية التي تم اتخاذها ضد الطلبة الموقوفين.
والتمس المكتب ذاته، اعتماد مقاربة تشاركية في إصلاح الدراسات الطبية مع تمكين الطلبة من اجتياز الامتحانات في ظروف بيداغوجية ملائمة. فيما عبّرت اللجنة الوطنية للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان التابعة للجامعة الوطنية للصحة (UMT) عن استنكارها الشديد لتغليب المقاربة الأمنية على الحوار لحل أزمة الطلبة التي عمرت لأشهر. وطالبت اللجنة بإطلاق سراح الطلبة الموقوفين، ودعت الوزارتين المعنيتين إلى الاستماع لمطالب الطلبة وحل هذه الأزمة بطريقة عادلة ومتوازنة. فيما أعرب القطاع الطلابي للتقدم والاشتراكية عن تضامنه الكامل مع الطلبة، داعيا إلى فتح تحقيق حول ملابساته، مع تحميل الوزارتين المعنيتين المسؤولية الكاملة عن تفاقم الوضع.






