مجتمع

حكم استئنافي يلغي تعويض “متضررة” من لقاح “كورونا”

الرباط-  عبد الحق العضيمي //

قررت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بتعويض مواطنة تضررت من لقاح “أسترازينيكا” من قبل الدولة متمثلة في رئيس الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بمبلغ مالي قيمته 250 ألف درهم.

ووفق منطوق الحكم القطعي، الذي يحمل رقم 4385 الصادر بتاريخ 24 يوليوز 2024، فقد قررت هيئة الحكم في الشكل بـ”ضم الملف عدد 1054/7206/2024 والملف عدد 1053/7206/2024 للملف عدد 1032/7206/2024 وشمولهم بقرار واحد وبقبول الاستئنافات فيها”، وفي الموضوع، بـ”إلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب مع إبقاء المصاريف على رافعته”.

وكانت المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط، قد أصدرت أول حكم من نوعه في مواجهة وزارة الصحة، في ملف يرتبط بالأضرار الناتجة عن مخاطر التلقيح ضد فيروس “كورونا” المستجد، حيث قضت بتعويض مالي لفائدة سيدة تعرضت لشلل على مستوى الوجه والأطراف السفلى جراء تلقيها لقاح “أسترازينيكا”.

وحسب منطوق الحكم، فقد قضت المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط، بتاريخ 9 فبراير 2024، بـ”أداء الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في شخص ممثلها القانوني تعويضا لفائدة المدعية قدره 250.000,00 درهم وتحميلها المصاريف في حدود المبلغ المحكوم به ورفض باقي الطلبات”.

وذكرت المحكمة، أنها أمرت تمهيديا بإجراء خبرة طبية على المدعية، والتي خلصت إلى أن هذه الأخيرة  “استفادت من تلقيح استرازينيكا بتاريخ 2021/2/5 ومباشرة بعد تلقيها الجرعة تعرضت لمضاعفات، منها احمرار، وتنمل، وهبات ساخنة، لتصاب بعد عشرة أيام بألم من أسفل رجليها إلى الحوض، نقلت على إثره إلى مصحة وتمت معاينتها.

وتابعت أن المدعية “تفاقم وضعها وربطت الاتصال بطبيب الطوارئ الذي عاينها وحقنها بالكالسيوم، وبتاريخ 2021/02/23 تفاقم وضعها إذ أصيبت بشلل الأطراف السفلية وتنملات ووجع حاد وشلل في الوجه، مما اضطرها للذهاب إلى مستشفى السويسي – الرباط وتم تشخيص حالتها هناك بمتلازمة غيلان باري”، ثم بعد ذلك “تمت معاينتها من طرف دكتور آخر وشخص حالتها أنها تعاني من شلل الوجه المزدوج وشلل في الأطراف السفلية مع فقدان ردة الفعل”. وحددت الفحوصات، التي أخضعت لها المدعية، وهي أستاذة جامعية، العجز الكلي المؤقت في 432 يوما ونسبة العجز الجزئي الدائم في 15 في المائة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق