أرقام مقلقة حول السمنة بالمغرب 5.6 ..ملايين مغربي يعانون من الوزن الزائد

حميد اعزوزن //
السمنة تزحف على المجتمع المغربي، كما أن مئات الآلاف من الأطفال المغاربة يعانون من التقزم الهزال، وذلك وفقا للأرقام التي وردت في تقرير “حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لسنة 2024 “، الذي أصدرته خمس وكالات متخصصة تابعة للأمم المتحدة.
التقرير، الذي صدر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”، وبرنامج الأغذية العالمي، كشف أن نسبة انتشار السمنة وسط الأطفال المغاربة، الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، سجلت تراجعا من 9.5 بالمائة سنة 2012 إلى 4.9 بالمائة سنة 2022 (200 ألف طفل)، بينما يبلغ هذا المعدل 12.3 بالمائة على صعيد منطقة شمال إفريقيا (3.2 ملايين طفل).
ومقابل تراجع نسبة الأطفال، الذين يعانون من زيادة الوزن، سجل التقرير ارتفاع هذه النسبة وسط الأشخاص البالغين بالمغرب (18 سنة وما فوق)، حيث انتقلت من 16.7 بالمائة سنة 2012 إلى 21.8 بالمائة سنة 2022، أي ما يمثل 5.6 ملايين مغربي، في الوقت الذي لم يكن فيه هذا العدد يتجاوز 3.7 ملايين شخص سنة 2012، كما أن هذه النسبة تعتبر مرتفعة مقارنة مع تلك المسجلة في القارة الإفريقية 16.6 بالمائة، وعلى المستوى العالمي 15.8 بالمائة.
وبخصوص نسبة الأطفال المغاربة دون سن الخامسة الذي يعانون من التقزم (قصر الطول مقارنة مع العمر)، فقد بلغت، وفق التقرير، 12.8 بالمائة سنة 2022، أي ما يمثل حوالي 400 ألف طفل، وذلك أصل نحو 6.3 ملايين طفل بمنطقة شمال إفريقيا.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الأطفال المغاربة، الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، الذين يعانون من الهزال (انخفـاض الوزن مقارنة بالطـول) بلغت 2.3 بالمائة 2022 (100 ألف إصابة) بينما بلغ هذا المعدل 5.8 بالمائة على مستوى الدول الإفريقية 2022 (12.2 مليون شخص).
من جهة أخرى، نبه التقرير من تدني نسب الرضاعة الطبيعية الخالصة للأطفال، خاصة منهم الذين يولدون في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، والتي من بينها المغرب.
وحسب التقرير، فإن نسبة انتشار الرضاعة الطبيعية الخالصة للأطفال الرضع، الذين تقل أعمارهم عن خمسة أشهر، بلغت 35 بالمائة بالمغرب سنة 2021، مما يعني أن أكثر من 65 بالمائة من الأطفال المغاربة لم يتم إرضاعهم حليب أمهاتهم، ورغم ذلك سجل التقرير ارتفاع نسبة الرضاعة الطبيعية بالمغرب خلال السنة ما قبل الماضية، مقارنة مع سنة 2012، التي لم تكن تتجاوز فيها هذه النسبة 27.8 بالمائة. وأظهر التقرير، أن النسبة المسجلة بالمغرب بخصوص الأطفال الذين تلقوا رضاعة طبيعية، خلال الأشهر الخمس الأولى بعد الولادة، تعتبر مرتفعة كذلك، بالمقارنة مع ما هو مسجل في مجموعة من الدول العربية، كتونس (13.5 بالمائة)، وعمان (23.2 بالمائة)، والأردن (25.4 بالمائة)، والعراق (25.8 بالمائة)، وسوريا (28.5 بالمائة)، والجزائر (28.6 بالمائة)، في المقابل تبقى ضعيفة مقارنة مع النسبة المسجلة على مستوى القارة الإفريقية (46.7 بالمائة)، وعلى المستوى العالمي ( 48 بالمائة).






