المحمدية.. رئيس البلدية يجر الفيسبوكي “كبيدة” إلى القضاء

مبارك غيلاسي //
قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، يوم الاثنين الأخير، إحالة الملقب بـ”كبيدة” على السجن المدني بالمحمدية، مع تحديد جلسة ثانية لمحاكمته يوم الاثنين الموالي.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المعني بالأمر في نفس اليوم على الغرفة الجنحية بالمحكمة ذاتها، حيث التمس دفاعه متابعته في حالة سراح مقابل كفالة مالية، لكن النيابة العامة رفضت الملتمس وتشبثت بمتابعته في حالة اعتقال.
ويعود اعتقال “كبيدة” لشكاية رفعها ضده رئيس المجلس الجماعي للمحمدية، وجه له من خلالها مجموعة من التهم، تتعلق بالسب والقذف والتشهير والتهديد والإدلاء بمعطيات كاذبة يعلم بعدم حدوثها.
وكانت عناصر من مصلحة الشرطة القضائية بالمحمدية قد استمعت لأقوال الرئيس تبعا لشكاية كان وجهها إلى وكيل الملك بالحكمة الابتدائية بالمحمدية منذ أسابيع، كما استمعت للمتهم “كبيدة”، قبل أن تقوم بوضعه قيد الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة إلى حين تقديمه يوم الاثنين الماضي بعد تمديد فترة اعتقاله بعد اتهامه هو الآخر للحارس الشخصي للرئيس بالاعتداء عليه صباح يوم الجمعة الماضي أثناء انعقاد دورة استثنائية.
المتهم كان معروفا بخرجات إعلامية مباشرة عبر صفحته الفيسبوكية، وكان من خلالها يوجه اتهامات وانتقادات لعدد من الجمعويين والصحافيين والمراسلين وموظفين ومستشارين وحقوقيين والأشخاص الذين يلقبهم بـ”ناهبي المال ولحاسين الكابة وعبادين اللومة”، ومبرره في ذلك أنه يحارب تبذير المال العمومي.
وكان النصيب الأوفر من هذه الاتهامات موجهة لرئيس مجلس جماعة المحمدية، ولم يكتف بذلك بل كان يحضر لأغلب دورات المجلس العادية والاستثنائية ليكيل سيلا من الاتهامات لرئيس جماعة المحمدية أمام الملأ وأمام المستشارين وأعين ممثلي السلطات المحلية بكونه “خرج على المدينة”، وكل ما كان يفعله الرئيس هو تفادي لقائه عند الخروج من قاعة الاجتماع، وهو ما دفع رئيس الجماعة صباح يوم الجمعة أثناء انعقاد دورة استثنائية إلى الاستعانة بثلاثة أشخاص، وصفهم البعض بـ”مفتولي العضلات” لكي يسهلوا له الطريق في الخروج إلى خارج مقر الجماعة لامتطاء سيارته ومع ذلك فقد لحق به “كبيدة”. تجدر الإشارة أنه في الوقت الذي كان “كبيدة” ينتقد علانية رئيس الجماعة، فإن آخرين من بينهم مجموعة من الجمعويين لم تكن لهم الجرأة الكافية في ذلك وكانوا يكتفون بانتقاده سرا أو الركون إلى الصمت، لكن البعض منهم لم ينتفض في وجهه علانية إلا بعد توقيف أو نقص منح الدعم لبعض جمعيات المجتمع المدني، عكس بعض المستشارين المحسوبين على المعارضة الذين كانت لهم الجرأة الكافية لانتقاد التسيير الذي وصفوه بـ”العشوائي” الذي يمارسه في مدينة المحمدية، قبل أن ينضم إليهم العديد من المستشارين المحسوبين على الأغلبية بعد أن اقتنعوا أن الرئيس أصبح الآمر والناهي والمتحكم داخل المجلس لا صوت يعلو فوق صوته، فحتى النواب همشهم والذين لم يعد في مقدورهم تسيير دورات المجلس في غياب الرئيس، كما حدث مؤخرا في إحدى دورات المجلس، التي لم تنعقد بسبب غياب أغلب المستشارين، حيث اكتشف من حضر منهم أن الغائبين تلقوا تعليمات بعدم الحضور للدورة لكون الرئيس سيتغيب عنها، كما أن ألعديد من السكان أصبحوا يعبرون عن تذمرهم واستيائهم للأوضاع التي وصلت إليها مدينة المحمدية خلال عهد الرئيس الحالي، حيث جمدت أغلب المشاريع، وحين برز واحد منها وهو الكورنيش كانت الكارثة بعد أن غطته الرمال وتحول إلى أضحوكة وسط السكان وزوار المدينة.






