مجتمع

غضب من الارتفاع الصاروخي في أسعار الأضحية.. السلطات تحرر محاضر ضد “الشناقة”

نورالدين عفير //

علم موقع “الأمة 24″، أن تدخلات على أعلى مستوى أشرف عليها حماة المستهلك، مكنت بـ”شكل استثنائي وبشكل محلي” من تخفيض سعر بيع أضاحي العيد بالكيلوغرام بمقدار 10 دراهم، ليجري إشهار ثمن 74 درهما بدل 84 درهما للكيلوغرام الواحد، كما تعالت أصوات المتضررين من الارتفاع الصاروخي في الأسعار.

وتعقيبا على القضية، كشف بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أن الجهة التي أشرفت على هذه العملية هي الجامعة التي يترأسها، موضحا أن الواقعة سجلت بمدينة الرباط، لتسفر التدخلات عن تخفيض مهم محدد في 10 دراهم للكيلوغرام الواحد، مضيفا أن تدخلات أخرى بمدينتي أكادير وانزكان أسفرت عن التصدي لشجع بائعي المواشي المخصصة للعيد الأضحى الذين لا يشهرون الأسعار، ويطالبون مقتني الأضاحي بدفع 1000 درهم للأضحية دون تحديد السعر النهائي، في إشارة إلى رغبتهم في رفع السعر أكثر في حالة حصلت معادلة “الطلب أكثر من العرض”، وهو ما جعل السلطات المحلية تدون محاضر في حقهم مع إلزامية إشهار الأثمان.

وعن أسباب عدم تعميم تجربة تخفيض 10 دراهم على الصعيد الوطني، شدد رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك على أن السوق حر ولا يوجد نص قانوني يفرض إلزام الباعة بتحديد سعر مرجعي، مشيرا إلى أن هذه السلوكات تكشف عن وجود خلل يخلق سوقا غير أخلاقية، مضيفا أن السلالة المدعمة، هي الأغنام المستوردة من الخارج، لكن السلالات المحلية غير مدعمة، وبالتالي لا يمكن تحديد سعر موحد.

وعن اعتبار أن الدولة تساهم بالأعلاف المدعمة، وبالتالي ينبغي التدخل لتحديد سعر مقبول وموحد يراعي القدرة الشرائية لفئة عريضة من المجتمع المغربي، كشف الخراطي أن الأعلاف المدعمة محددة فقط في مكون الشعير، ومعلوم أن الشعير يجعل المواشي “تبقى على قيد الحياة فقط كما هو معلوم”.

وأوضح الخراطي ، أن المستهلك بدوره يتحمل مسؤولية في موجة الغلاء من خلال اعتماد “التشكي شفهيا” في المقاهي وعبر وسائط التواصل الاجتماعي، أو تقديم معطيات شفهية للفاعلين المدنيين، دون إقدام فئة مهمة منهم على تدوين شكايات ومحاضر موقع ومصادق عليها وتسليمها لهؤلاء الفاعلين الذين يمنحهم القانون إمكانية الترافع أمام المؤسسات مع الحفاظ على سرية المعطيات الشخصية.

وأفاد بأن حماة المستهلك ما زالوا ينتظرون إخراج “مدونة المستهلك”، كما يطالبون الحكومة بتفعيل دورها من خلال استخدام المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، التي تلزمها بالتدخل لتسقيف الأسعار مدة ستة أشهر، حيث ورد فيها “لا تحول أحكام المادتين 2 و3 أعلاه دون إمكانية قيام الإدارة، بعد استشارة مجلس المنافسة، باتخاذ تدابير مؤقتة ضد ارتفاع أو انخفاض فاحش في الأسعار تعلله ظروف استثنائية أو كارثة عامة أو وضعية غير عادية بشكل واضح في السوق بقطاع معين ولا يجوز أن تزيد مدة تطبيق التدابير المذكورة على ستة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة من طرف الإدارة”. في سياق متصل، تعالت أصوات المغاربة سيما من ذوي الدخل المتوسط والضعيف، مستنكرة الغلاء الفاحش للأسعار، مسجلة أن عيد الأضحى لسنة 1445 هجرية، يعد المناسبة التي شهدت ارتفاعا صاروخيا في الأسعار، وأنه لم يسبق أن بلغت أسعار البيع بالتقسيط 84 درهما للكيلوغرام، كما أن المواشي المستوردة والمدعمة “ذات القرون” بلغت 65 درهما للكيلوغرام، وهو ما يجعل جميع السلالات بعيدة عن متناول العديد من المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق