مجتمع

أصيلة.. العثور على “القط الأنمر” الذي شوهد بغابة السلوقية بطنجة (ڤيديو)

رشيد عبود //

بإشراف مباشر من السيدة باشا مدينة أصيلة، تمكنت السلطة المحلية بالمقاطعة الثانية مدعومة بمصالح الشرطة وقسم حفظ الصحة لدى جماعة أصيلة، وفرقة القوات المساعدة، وعناصر الوقاية المدنية، والوكالة الوطنية المياه والغابات، حوالي الساعة الثالثة من صباح اليوم الإثنين، من أسر حيوان “القط الأنمر البري” الذي شوهد الأربعاء، 24 أبريل الماضي، بغابة السلوقية الحضرية بطنجة.

وجاء أسر الحيوان، بعد ليلة بيضاء من البحث الميداني والتعقب وتقفي آثاره بين الأحراش والغابات والوديان، قبل أن يتم رصده بمحيط حي الدغالين والسيطرة عليه وتوقيفه ووضعه داخل القفص لنقله في ظروف مناسبة وآمنة، وذلك رغم خفة حركته وسرعة تنقله وركده الكبيرة.

وتشير معطيات الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى أن “القط الأنمر”، الذي رصد في إحدى الغابات ضواحي طنجة، وتم توقيفه بأصيلة، يعتبر من “الأصناف المهددة لالإنقراض”.

وأبرزت الوكالة، أنه من المحتمل تواجد “القط الأنمر” بالمغرب في منطقة كلميم وواد درعة حتى آيت وابيلي شرقا ووادي نون/أساكا على حافة جبال الأطلس الغربي شمالا، أما في الأطلس المتوسط فمن منطقة إفران إلى أويزاغت ، وتم توثيق ملاحظتين حديثتين في عامي 2013 و2014، مشيرة إلى أن”القط الأنمر ” يوجد فقط في حدائق الحيوانات، حيث يعيش في حالة الأسر.

جدير ذكره، أنه وفي إطار تنفيذ استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، ولا سيما الجانب المتعلق بالمحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض، تقوم الوكالة الوطنية للمياه والغابات بتنفيذ مجموعة من البرامج التي تهدف إلى الحفاظ على تلك الأنواع ومواطنها وإعادة استيطان بعض الأنواع المنقرضة في مناطق انتشارها، وتشمل هذه البرامج خطة عمل مخصصة للحفاظ على “القط الأنمر”، بما في ذلك إعادة استيطان هذا النوع في مواطنه الطبيعية في المنتزه الوطني لإفران، موضحا، أن “القط الأنمر” يتواجد عموما فقط في أفريقيا، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، كما قد يتواجد على شكل مجموعات صغيرة منعزلة في شمال أفريقيا.

ويعتبر الأثر الذي يتركه “القط الأنمر” على السكان المحليين وبيئته عموما محدود ا بشكل عام، بسبب حجمه الصغير نسبيا، ونظامه الغذائي الذي يعتمد بشكل رئيسي على صيد فرائس صغيرة مثل القوارض، إذ لا يشكل القط الأنمر خطرا مباشرا على البشر، بل على العكس، قد يكون حتى مفيدا بمساهمته في تنظيم مجتمعات القوارض التي قد تصبح ضارة بالزراعة أو الصحة العامة في حالة الإفراط في تكاثرها”.

ويصنف “القط الأنمر” ضمن فصيلة السنوريات، وهو حيوان ثديي لاحم، يتميز برشاقة جسمه وطول عنقه وأطرافه، ويغطيه فراء كثيف يتراوح لونه بين الرملي والأصفر الذهبي، مع وجود بقع سوداء تميز كل فرد عن الآخر.

ويبلغ الوزن المتوسط لجسم “القط الأنمر” بين 14 و18 كلغ للذكور البالغين، و بين 10 و12.5 كلغ للإناث البالغات، ويعتمد بشكل رئيسي على اللحوم في غذائه، حيث يتغذى على الثدييات الصغيرة مثل القوارض والأرانب، كما يتضمن نظام غذائه الزواحف والحشرات وأحيانا الأسماك، حيث تزن 90% من فرائسه أقل من 200غ.

وأوضحت المعطيات، إلى أن هذا النوع من الحيوانات البرية، يصنف في الملحق الثاني من اتفاقية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالإنقراض، ويخضع أي نشاط مرتبط به لترخيص مسبق من الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وفقا للقانون رقم 29.05 المتعلق بحماية أنواع النباتات والحيوانات المتوحشة، ومراقبة الإتجار فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق