طنجة.. “الفساد” يهدد مشروع تأهيل سوق “كاساباراطا” بالفشل (صور)

رشيد عبود //
أصبحت مخططات مشاريع الدولة لإعادة تهيئة سوق الحي الجديد “كاساباراطا” بطنجة، مهددة بالفشل، بسبب “الفساد” وتنامي ظاهرة بيع وتقسيم المحلات التجارية دون سند قانوني لخلق استفادات (بطاقات) جديدة، رغم منع بيع المحلات التي تبقى ملكا للجماعة، بقرار من رئيس المجلس الجماعي رقم 245، بتاريخ 9 يناير 2014، وظهور استفادات جديدة عبارة عن منصات عرض ”ڤيترينات“ بالممرات وبواجهة بعض المحلات العصير)، واستفحال البناء العشوائي العمودي الذي يهدد السلامة العامة بجناح بيع الإلكترونيك، والزرابي (المسجد الصغير)، وجوار الأحباس قرب رحبة الجير (أمام) المراحيض العمومية، دون إذن مسبق من قسم التعمير ودون موافقة مكتب دراسات مختص، بالإضافة إلى تغيير النشاط دون موافقة الجماعة والسلطة المحلية، أين المراقبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة؟.
وكانت ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، قد أصدرت منتصف فبراير المنصرم، قرارات إدارية همت تغيير القائد رئيس الملحقة الإدارية 15 بالحي الجديد، وإحالة بعض أعوان السلطة المحلية لذات الملحقة على أنظار المجلس التأديبي بولاية الجهة، عمالة طنجة أصيلة، مع تنقيل مقدم حضري خارج الدائرة الحضرية السواني، بسبب تورطهم في خروقات مهنية من بينها تسهيل فوضى سوق “كاساباراطا” أكبر سوق بالشمال.
وصادق المجلس الجماعي لطنجة، خلال دورة أكتوبر 2023، على اتفاقية شراكة من أجل تنفيذ برنامج تهيئة وإعادة بناء سوق الحي الجديد “كاساباراطا” بمقاطعة السواني، بطنجة، تمتد لست سنوات (2023/2028)، وذلك بقيمة مالية إجمالية تناهز 500 مليون درهم (50 مليار سنتيم).
وسيتم إطلاق هذا البرنامج، في إطار اتفاقية متعددة الأطراف تضم كلا من الجماعة، وزارة إعداد التراب الوطني، مجلس الجهة، ولاية الجهة ووكالة الإنعاش والتنمية الإقتصادية والإجتماعية بأقاليم الشمال، بالإضافة إلى ممثلي تجار كاساباراطا.
ويتخبط سوق كاساباراطا الذي أنشئ سنة 1989، بعدما وافقت السلطة الإقليمية “مؤقتا” على ترحيل حوالي 434 تاجرا من سوق سيدي بوعبيد بوسط المدينة، والذي أصبح يضم الآن أكثر من 10 آلاف محل تجاري وحرفي وخدماتي، فضلا عن سوق القرب الذي افتتح شهر فبراير 2020، والذي استفاد منه أكثر من 1000 بائع متجول، في الفوضى والعشوائية التي كانت سببا في تسجيل عدة حرائق داخله خصوصا الحرائق الثلاث الكبرى لسنوات 1998، 2007، و2016، وذلك رغم حديث المجلس الجماعي للمدينة، وفي أكثر من مناسبة عن إعادة هيكلته الشاملة التي كلفت خزينة الدولة أزيد من 20 مليون درهم، سنة 2009، تمت تعبئتها في إطار البرنامج الشامل للتأهيل الحضري لمدينة طنجة.










