
رشيد عبود //
أثار تقديم مشروع اتفاقية شراكة باللغة الفرنسية داخل المجلس الجماعي لمدينة مرتيل، بعمالة المضيق الفنيدق، غضب المعارضة، حيث أعلن المستشار “محمد أشكور” عن حزب الإتحاد الدستوري، رفضه مناقشة كناش تحملات مشروع الإتفاقية أو المصادقة عليها بغير اللغات الرسمية للمملكة.
وحسب أشكور، فإن الأمر يتعلق بمشروع اتفاقية شراكة وتعاون من أجل تقوية شبكة إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة بمدينة مرتيل، أدرجها مكتب الجماعة ضمن النقطة السابعة من جدول أعمال دورة ماي العادية المرتقب عقدها الثلاثاء، 7 ماي القادم.
وأوضح أشكور، أن الخطير في مثل هذه الاتفاقيات، هو تدني المستوى التعليمي لأغلب المنتخبين، وبالتالي فتح المجال لهدر المال العام وعدم التمكن من مناقش بنود اتفاقية سيخصص لها غلاف مالي كبير من الميزانية العمومية للجماعة العام، فبالتالي لا يعقل مناقشة هذه الاتفاقية بلغة أجنبية، ومحاسبة الشركات المتعاقدة محاسبة دقيقة وشفافة مقابل ما تستنزفه من أموال طائلة.
واعتبر المستشار الجماعي ذاته، أن مثل هذه الاتفاقيات الملغومة، تستفيد منها شركات أجنبية عبر تمويل ومساهمات مالية من طرف الجماعات مقابل التزامات باللغة الفرنسية، حيث تتمكن هذه الشركات الأجنبية من التهرب من هذه الالتزامات، وأن أي محاولة لتعميم اللغة الفرنسية بمؤسسات الدولة، سواء تعلق الأمر بالبرلمان أو الجماعات الترابية، هي شكل من أشكال حماية حديثة مغلفة بقناع اتفاقيات التعاون والشراكة، وفق تعبيره.
وشدد أشكور على أنه كمواطن مغربي، غير ملزم بمناقشة أي وثيقة لم تكتب باللغة العربية، لمخالفتها للقانون الذي ينص على أن اللغة الرسمية للبلاد هي العربية والأمازيغية، وخرق سافر لمقتضيات ظهير التوحيد والتعريب والمغربة للإدارات العمومية المؤرخ سنة 1965، وكذلك لمقتضيات الفصل 5 من الدستور وايضاً لمراسيم 1966 لتنظيم المغربة والتوحيد، وهو ما يفرض على الدولة ومؤسساتها حماية هذه اللغات وتطويرها وتنميتها، يضيف المتحدث نفسه دائما.





