مجتمع

طنجة.. دورة تكوينية ببيت الصحافة حول “لغة القانون الجنائي في الإعلام”

رشيد عبود //

تنظمت مؤسسة بيت الصحافة والمركز المتوسطي للدراسات والأبحاث القانونية والإجتماعية، اليوم الثلاثاء، بمقر بيت الصحافة بطنجة، دورة تكوينية لفائدة الصحافيين العاملين بمختلف وسائل الإعلام المكتوبة الورقية والرقمية والسمعية البصرية، حول موضوع “لغة القانون الجنائي في الإعلام”.

وشهدت الدورة التكوينية التي أشرف عليها نخبة من المختصين الأكاديميين بمعايير علمية تعنى بمجال التحرير الصحفي المرتبط بالنص القانوني، ثلاث ورشات عمل، حيث أطرت الورشة الأولى الأستاذة “سعاد حميدي” أستاذة بكلية الحقوق بطنجة، بينما أطر الورشة الثانية، المحاضر “عبد الإله محروق” ضابط شرطة بولاية أمن طنجة وباحث في القانون الجنائي، ليختتم اليوم التكويني بورشة ثالثة من تأطير الدكتور “خالد بنتركي” أستاذ بكلية الحقوق بطنجة.

واتفقت جميع الورشات، على ضرورة تجاوز الصحفيين والإعلاميين مستوى العلم بنصوص القانون الجنائي، إلى مرحلة الإلمام الجيد بها لمعالجة قضايا النشر بطرق سليمة، خاصة من جهة احترام الضوابط القانونية والالتزام بها، مع إثارة تساؤلات مشروعة حول حق الإعلاميين والصحفيين والناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في الحصول على المعلومات، ونشرها، وبثها، وصفتهم القانونية في ذلك، وفقا للقانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.

هذا، ويرتبط القانون الجنائي ارتباطا وثيقا بالإعلام، إذ أنه ومع تعدد الوسائط الكلاسيكية من صحف ومجلات مكتوبة، والسمعي البصري (الراديو/التلفزة)، وظهور طرق إعلامية أخرى متقدمة مرتبطة بالتطور التقني الهائل والمتسارع، كالمواقع الإلكترونية الإخبارية “الإعلام الجديد” التي أصبحت تعامل معاملة الصحف والمطبوعات، وفقا لقانون الصحافة والنشر والعديد من القوانين المقارنة، بات من الضروري حفظ حقوق الأفراد بمختلف طبقاتهم المجتمعية وفئاتهم العمرية وتنوعهم الجنسي، بهذه الوسائل، كما تنص على ذلك مختلف الدساتير، والقوانين والتشريعات الداخلية، والمواثيق والعهود الدولية، التي حرمت الإعتداء على هذه الحقوق، ومصادرتها، وانتهاكها.

كما نبهت الورشات العلمية المقدمة ذاتها، لخطورة “التسرع” في نشر الأخبار، خاصة تلك المرتبطة بقضايا الحق العام كجرائم القتل والإغتصاب، والأطفال الذين يوجدون في حالة نزاع مع القانون، وقضايا الشرف، لتحقيق السبق الصحفي، والذي يمكن أن ينطوي في بعض الأحيان على السقوط في المحظور، بانتهاك للعديد من النصوص القانونية، مثل استخدام بعض أساليب التشهير بالمشتبه بهم، والمتهمين، والجناة، والأضناء، وكدا بالضحايا أيضا، وكشف هوياتهم وأسرارهم الشخصية، وصورهم، والإعتداء على معلوماتهم الخاصة، وانتهاك حرمتهم، فضلا عن انتهاك سرية البحث خاصة في مرحلة البحث التمهيدي للضابطة القضائية، مما قد يمثل خطرا على المجتمع وأركانه، ويهدد تطبيق القانون فيه، الأمر الذي انعكس جليا في العديد من النصوص القانونية الجزائية المختلفة السابقة، والتشريعات الناظمة للعمل الإعلامي والصحفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق