مغربية مقيمة بهولندا بثت برنامجا يمس بالأخلاق العامة وموجة غضب بالعالم الإسلامي

نورالدين عفير //
أحدثت مغربية مزدادة بالدنمارك ومقيمة في هولندا، جدلا واسعا بعد بث قناة على “يوتيوب” الحلقة الأولى من برنامج “BLIND DATING” (المواعدة العمياء)، الذي يحاكي مضمون برنامج يبث في الولايات المتحدة الأمريكية.
ودخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط التحقيق في شبهة المساس بالأخلاق العامة والتحريض على الإخلال العلني بالحياء بواسطة الأنظمة المعلوماتية، وذلك بعد تداول شريط “فيديو” تظهر فيه فتاة بصدد محاكاة برنامج أجنبي على شبكات التواصل الاجتماعي.
ورصدت اليقظة المعلوماتية للأمن الوطني، منذ الخميس الماضي، تداول الشريط المذكور، وقامت بمعاينة وجرد الوقائع المنشورة، وإحالتها على المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك من أجل البحث فيها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويعكف البحث القضائي على التحقق من مدى احتواء الشريط المذكور على عناصر تأسيسية لجرائم يعاقب عليها القانون المغربي، وذلك من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القضائية اللازمة.
ومباشرة بعد عيد الفطر، نشرت قناة تسمى “كواليس” برنامجا تقدمه فتاة تسمى “أماني الجوماني” بلباس غير أخلاقي، حيث تدور الفكرة العامة حول العثور على ما سماه القائمون على البرنامج التلفزي بـ”فارس الأحلام”، من خلال عرض خمسة شباب مغاربة بوجه غير مكشوف، لتشرع مقدمة البرنامج المقيمة بهولندا بطرح أسئلة تتنافى مع قيم المجتمع المغربي، والتركيز أساسا على الهوايات والسن والمستوى التعليمي، وماذا يريدون تحقيقه من هذا البرنامج، حيث ركزت إجابات المستجوبين على رغبتهم في نيل رضى “مقدمة البرنامج”.
وفي إحدى فقرات الحلقة، التي تجاوزت 39 دقيقة وشاهدها في ظرف ثلاثة أيام أزيد من مليون ونصف المليون من المشاهدين، مع قرابة 17 ألف تعليق، أحضرت مقدمة البرنامج “كلبا” لكي يساعدها على اختيار “فارس الأحلام”، وهو الموقف الذي أحدث موجة غضب كبيرة في صفوف المتلقين، الذين أكدوا، حسب التعليقات التي عاينها موقع “الأمة 24″، أن القائمين على البرنامج هدفهم هو المس بوقار واحترام الأسرة والشعب المغربي، والمس بتدين المغاربة والمغربيات.
ولم تقتصر التعليقات على المغاربة، بل ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بتدوينات حررها مواطنون من دول إسلامية عديدة، أدانوا فيها فكرة البرنامج ودافعوا بدورهم على شرف الفتاة المغربية وحرمة الأسرة المغربية، معتبرين أن مقدمة البرنامج مغربية، لكنها فتاة مقيمة في دول غربية.
من جهتها، سارعت المسماة “أماني الجوماني” إلى تقديم اعتذار رسمي على صفحتها الرسمية بـ”انستغرام”، حيث شددت بداية على التأكيد أنها من مواليد الدانمارك ومقيمة حاليا بهولندا، كما بينت أن طبيعة البرنامج وطريقة تقديمه واللباس الذي كان ترتديه لحظة التقديم يتناسب مع طبيعة تكوينها وتنشئتها في البيئة الغربية التي ازدادت وعاشت فيها. وبينت المتحدثة ذاتها، أنها لم تكن تظن أن تحدث الحلقة الأولى كل هذا الجدل في المغرب والعالم الإسلامي، حيث أشارت إلى أن ما قدمته يخصها لوحدها، وأن لا يمكن إسقاط فكرة البرنامج على الفتاة المغربية.






