طنجة.. إحالة ملف البناء بغابة “الرميلات” على القضاء

رشيد عبود //
أفادت حركة الشباب الأخضر في بلاغ لها – توصلنا بنسخة منه يوم أمس الخميس – أن ملف أشغال البناء المريبة التي تباشر وسط الغابة الحضرية الرميلات بطنجة، بات بين يدي السلطة الإقليمية التي أمرت بوقفها، مع تحريك المسطرة القضائية بشأنها، بعد زيارتها لموقع الأشغال الأسبوع الماضي، للوقوف عن قرب، على حقيقة الأمر بموقع البناء وطبيعة الأشغال الجارية، لاتخاذ المتعين بخصوصها، وتحديد المسؤوليات القانونية للجهة التي رخصت بالبناء داخل هذا الفضاء الأخضر، في أفق إخراج تصميم تهيئة يحمي غابات المدينة، ويحفظها من الزحف الإسمنتي.
وكانت الحركة، قد وثقت في إطار رصدها وتتبعها لوضعية الغابات والمساحات الخضراء بطنجة، الأربعاء، 27 مارس المنصرم، أشغالاً وصفتها بـ”المقلقة” بيئيا، وسط غابة الرميلات الحضرية، المتواجدة بالنفوذ الترابي لمقاطعة طنجة المدينة.
وقالت حركة الشباب الأخضر، أنه وبعد معاينة مدققة، وبحث معمق في حيثيات هذه الأشغال، تبَيّن، أنها مرتبطة بالترخيص لبناء سياج الصلب (سور) لبقعة أرضية وسط الغابة المذكورة، بإذن بناء صادر بتاريخ 29 يونيو 2022.
واعتبرت الحركة، أن بناء هذا السور الإسمنتي ببقعة أرضية تقع وسط غابة الرميلات، مقدمة لتغيير معالم هذه الغابة، وإطلاق العنان للبناء بها مستقبلا، مما قد يهدد التوازن الطبيعي والبيئي بها، في سياق محاولات السطو المستمرة على هذا الفضاء الذي يعتبر من بين آخر المنتزهات والمتنفسات الطبيعية بمدينة البوغاز.
وشدد البلاغ ذاته، على تشبث الحركة، بموقفها الثابت والراسخ المناهض لكافة أشكال البناء وتغيير الوضع التاريخي لغابات مدينة طنجة، تحت أية ذريعة، أو أي ظرف كان، محملة السلطات المعنية كامل المسؤولية عن مراقبة ووقف هذه الأشغال، وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، تطبيقا للقانون، وحماية للحق في بيئة سليمة من جهة، وتثمين وحماية المجال الغابوي من جهة أخرى، مع رفضها التام المس وتغيير الموروث الطبيعي والإيكولوجي لغابات المدينة.












