مجتمع

استيراد العجول يشعل مواجهات بين المجازر البلدية والخاصة

نورالدين عفير //

علم موقع “الأمة 24″، أن مديرية تنمية سلاسل الإنتاج التابعة لوزارة الفلاحة، اتخذت قرارا قلصت من خلاله الهيئات المهنية التي بإمكانها استيراد العجول من الخارج، وهو ما دفع تجار اللحوم بالجملة إلى مراسلة رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والفلاحة.

وفي مراسلة توصل موقع “الأمة 24″ بنسخة منها، موجهة إلى مديرة تنمية سلاسل الإنتاج، استنكر تجار اللحوم الحمراء بالجملة بالدارالبيضاء، ما وصفوه بـ”إقصاء المهنيين العاملين بأكبر مجزرة في المغرب وإفريقيا، والحاصلة على أربع شهادات جودة، مقابل منح أحقية الاستيراد لمجازر خاصة”.

وتعقيبا على الموضوع، أبرز هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالدارالبيضاء، في تصريح لـ”رسالة الأمة”، أن المهنيين الذين داوموا على استيراد العجول منذ 14 سنة، تفاجؤوا باتخاذ قرار إقصاء بائعي اللحوم الحمراء، مقابل منح الرخص لمجازر خاصة.

واعتبر الجوابري، أن الصيغة الحالية ستجعل المهنيين الذين كانوا يستوردون مباشرة العجول من الخارج، مجبرين على اقتنائها من فاعلين آخرين يمكن وصفهم بـ”الوسطاء” مقابل ربح لهذه الفئة محدد في ثلاثة دراهم عن كل كيلوغرام واحد، مما سينعكس على الثمن النهائي للبيع.

في سياق متصل، ربط موقع “الأمة 24” الاتصال بمديرة تنمية سلاسل الإنتاج بوزارة الفلاحة للتعقيب على رسالة المهنيين، وعلى دواعي ما اعتبره “تجار الجملة” إقصاء لبائعي اللحوم الحمراء، حيث ظل الهاتف يرن دون تلقي جواب.

وتضمنت المراسلة التأكيد على أن المديرية المذكورة “أقدمت على رفض طلبات منح رخص استيراد العجول لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بالدار البيضاء، والذين يتوفرون على كافة الشروط اللازمة من أجل الاستيراد، ناهيك عن عملهم داخل المجازر المعتمدة التي أقصيتموها دونا عن المجازر الخاصة”.

وأشارت المراسلة إلى أن “تجار اللحوم الحمراء بالجملة بمدينة الدار البيضاء هم الأقرب للمواطنين مما سيخول لهم الحصول على مادة اللحوم الحمراء دون مضاربة ولا وسيط”، مضيفة أنه “إيمانا بحقهم الدستوري يجب أن يحظوا بنفس المعاملة على غرار المجازر الخاصة المعتمدة وباقي الوسطاء، وهو ما وجب على إدارتكم الالتزام به وتوجيه الدعوة لنا للمشاركة في كل ما يتعلق بسير أعمال قطاع هام يدعم مسار الأمن الغذائي ببلادنا، الأمر الذي يستدعي تدارك هذا الاختلال في سوء تدبير الشأن العام، والذي نعتبره من منظورنا إقصاء ممنهجا وتحيزا سافرا لجهة دون مراعاة حقنا باعتبار أن لنا الأولوية في عملية الاستيراد وفتح حوار معنا في كل ما يتعلق بشأن قطاع اللحوم الحمراء والمجازر على صعيد مدينة الدار البيضاء”.

ودعا المهنيون مديرة تنمية سلاسل الإنتاج إلى عقد لقاء ليتسنى تدارس كل المستلزمات المتعلقة بالقطاع، سيما أن مؤشرات عديدة تحيل على “ارتفاع مهول لهاته المادة خصوصا وأننا مقبلين على فصل الصيف”.

وأبرز الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء، أن أسعار اللحوم الحمراء شهدت في الأيام السابقة ارتفاعا مهما في الأسعار بالجملة، حيث انتقل السعر من 72 أو 74 درهما للكيلوغرام الواحد بالنسبة للحم العجول إلى 80 درهما، فيما تجاوز سعر لحم الخروف 105 دراهم للكيلوغرام الواحد، بعدما كان يباع بالجملة بـ90 إلى 95 درهما. وعن دواعي الارتفاع الملحوظ، أكد المتحدث ذاته أن الأسباب متعددة، لكن القرار الذي اتخذه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، في الفترة الأخيرة، القاضي بفرض تحليل مخبري على رؤوس المواشي المستوردة، جعل إسبانيا، التي تعد من أهم الجهات التي يستورد منها المهنيون المغاربة رؤوس المواشي، لا تتفاعل مع الطلبيات المغربية كما كان عليه الوضع في السابق، مشيرا إلى أن نتيجة التحليل المخبري الذي يفرضه “أونسا” تستدعي أكثر من شهر لكل تصدر نتائجه عن الجانب الإسباني، وهو ما جعل المهنيين الإسبان يتعاملون مع جهات أخرى لا تفرض هذا الإجراء الإداري الذي يتطلب وقتا كبيرا جدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق