اقتصاد

بهدف إنتاج 450 ألف سيارة سنويا.. ستيلانتيس تباشر أشغال توسعة مصنع القنيطرة

مصطفى قسيوي //

باشرت شركة “ستيلانتيس” لصناعة السيارات أشغال توسعة مصنعها بمدينة القنيطرة لرفع طاقته الإنتاجية إلى 450 ألف سيارة، بعدما كان ينتج 200 ألف وحدة سنويا منذ تدشينه سنة 2019.

وحسب يبان للشركة، فإن أشغال توسعة المصنع تأتي في إطار خطة Dare Forward 2030 ، والتي تهدف إلى توسيع حضور الشركة في إفريقيا والشرق الأوسط، باستثمار بقيمة 300 مليون أورو، بهدف مضاعفة الطاقة الإنتاجية لمصنع القنيطرة، ورفع طاقته إلى 450 ألف مركبة سنويا.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا التوسع جاء لإنتاج سيارة ذكية جديدة ” Smart car”، مما يمثل نقطة تحول كبيرة لقطاع السيارات بالمغرب، بحيث سيصبح مصنع القنيطرة، محورا استراتيجيا لشركة “ستيلانتيس” في سعيها لتحقيق حصة سوقية تبلغ 22 في المائة بإفريقيا والشرق الأوسط بحلول سنة 2030، ما يجعل هذه المنطقة السوق الثالث بعد أوروبا والولايات المتحدة. كما أنه من شأن توسعة المصنع المذكور أن يساهم في خلق حوالي 2000 منصب شغل جديد مباشر وغير مباشر.

وكانت شركة “ستيلانتيس” الفرنسية – الإيطالية، قد أعلنت في وقت سابق عزمها  ضخ استثمار جديد في المغرب بقيمة 300 مليون أورو، بهدف مضاعفة قدرة إنتاج مصنعها بمدينة القنيطرة إلى 400 ألف سيارة، وذلك عقب استقبال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، للرئيس التنفيذي لـ”ستيلانتيس” كارلوس تارفاريس، حيث أشاد بخطوة الشركة “التي قررت الاستثمار في البلاد رغم سياق مناخ الأزمة العالمية، ما من شأنه دعم خطط المغرب لإنعاش التشغيل”، إذ يتوقع أن تخلق توسعة المصنع 2000 وظيفة جديدة، كما جاء في البيان الصادر عن الاجتماع.

كما كشف الرئيس التنفيذي لشركة “ستيلانتيس”، أن مصانع الشركة في كل من إيطاليا وإسبانيا المتخصصة في إنتاج السيارات الكهربائية، تواجه تحديات كثيرة في ظل ضعف الدعم الحكومي، مما يدفع بالشركة إلى توجيه أنظارها إلى دول أخرى، وفي مقدمتها المغرب الذي يوفر شروطا تفضيلية للاستثمار.

وذكرت تقارير إعلامية عن مصادر متخصصة في صناعة السيارات بالعالم، أن شركة “ستيلانتيس” دخلت في خلاف حاد مع الحكومة الإيطالية في الفترة الأخيرة، خاصة بعد الانتقادات الشديدة التي وجهتها رئيسة الوزراء، جيورجيا ميلوني، إلى هذه الشركة، بكونها تشتغل أكثر لفائدة فرنسا على حساب إيطاليا، داعية إلى ضرورة أن ترفع مصانع الشركة في إيطاليا من إنتاجها السنوي إلى أكثر من ثلاثة أضعاف للوصول إلى سقف إنتاج مليون سيارة كهربائية في السنة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن انتقادات رئيسة وزراء إيطاليا، دفعت بالرئيس التنفيذي لشركة “ستيلانتيس” إلى مهاجمة الحكومة الإيطالية واتهامها بعدم تقديم الحوافز المالية لمصانع الشركة في إيطاليا، محذرا من أن غياب الدعم الحكومي سيدفع بالشركة إلى الاستثمار في بلدان أخرى، مثل المغرب الذي وصفه بأنه “بلد يوفر شروطا تفضيلية وهو بلد رائع للاستثمار”.

كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن شركة “ستيلانتيس” تواجه مشاكل أخرى في إسبانيا بعدما تجاهلت الحكومة الإسبانية مطالبها بدعم إنشاء مصنع ضخم في مدينة سرقسطة ليتخصص في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، مما زاد  من رغبتها في البحث عن وجهات أخرى، وخاصة السوق المغربية التي تتوفر فيها الشركة على مصنع منذ سنة 2019، والذي يشغل حاليا أكثر من 3 آلاف عامل، وفيه يتم تصنيع السيارتين الكهربائيتين “ستروين أمي” (Citroën Ami) و”أوبل روكس إي” (Opel Rocks-E)، ويصدر الإنتاج في أغلبه إلى الأسواق الأوروبية. وتعد شركة  “ستيلانتيس” من أكبر الشركات المصنعة للسيارات في العالم من خلال علاماتها التجارية مثل “ألفا روميو” و”ستروين” و”فيات” و”جيب” و”بيجو” و”مازيراتي”، وهي نتاج اندماج شركة “بي إس إيه” (PSA) الفرنسية و”فيات كرايسلر” (Fiat Chrysler Automobiles) الأميركية الإيطالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق