“سامير”.. 8 سنوات عن صدور قرار التصفية القضائية

نورالدين عفير //
انقضت ثماني سنوات “21 مارس 2016″، على قرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء، التي قضت في الملف 23/8302/2016، بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة الشركة المغربية لصناعة التكرير (سامير)، بغاية وقف سوء التدبير والحد من نهب أصول ومقدرات الشركة وإغراقها في الديون، وبهدف تفويت الشركة للاستمرار في الإنتاج والمحافظة على المصلحة العامة للبلاد وعلى حقوق العمال ومصالح الدائنين، وعلى المكاسب المتعددة التي توفرها صناعات تكرير البترول.
وأبرزت النقابة الوطنية للبترول والغاز، يوم الخميس الماضي، أنه بعد انقضاء ثماني سنوات من مساعي المحكمة التجارية لبلوغ الأهداف المرجوة من التصفية القضائية وفق نصوص مدونة التجارة، يتبين بأن “هذه الأهداف أصبحت بعيدة المنال وربما يستحيل تحقيقها بسبب الصعوبات من داخل وخارج المسطرة القضائية، وخصوصا بعد التوقف المطول للمصفاة وتعاظم فاتورة وميزانية الاستصلاح لاستئناف الإنتاج”.
وأفادت النقابة في بيان توصل موقع “الأمة 24” بنسخة منه، بأنه “إن سلمنا بأن شركة سامير توقفت بسبب سوء التسيير وتجاوز خصومها لأصولها بكثير وبشكل لا رجعة فيه، فإن هذه الوضعية، ما هي إلا نتيجة طبيعية للأسباب التي أوصلت لذلك، ومنها الخوصصة المباشرة ودون التقيد بمسطرة اختيار العرض الأفضل، ومنها السكوت والتساهل مع الخروقات التدبيرية لملاك شركة سامير ونقضهم لالتزامات دفتر تحملات الخوصصة والإفراط في الاستغلال دون تنفيذ الاستثمارات الموعود بها، والعمل على تحييد سامير من المشهد الطاقي حتى يتسنى وضع الشروط على المغاربة تزامنا مع تحرير السوق وتحرير أسعار المحروقات”.
وشددت النقابة على أن “خوصصة “سامير”، كانت جريمة متكاملة الأركان، وأن الشركة قتلت بسبب الاختلاط في قضيتها بين السياسي والمالي والاقتصادي، ومن الطبيعي أن يكون إنقاذها مرتكزا على قرار سياسي، وأن المحكمة التجارية لوحدها لم ولن تقدر على بعث الروح من جديد في هذه المعلمة الوطنية، لكون تفويت الشركة مرتبط بمستقبل سياسة الدولة في تكرير البترول”.
وأكدت النقابة الوطنية للبترول والغاز، أنها ما زالت مؤمنة وواثقة، بأن مقومات إنقاذ وتطوير شركة “سامير” ما زالت قائمة حتى الساعة، وأن الغائب الكبير هو القرار السياسي، الذي يجب أن يبنى على المصلحة العليا للبلاد وليس المهادنة والتماهي مع اللوبيات المتحكمة في السوق، مشيرة إلى أن استئناف الإنتاج بـ”سامير”، يمكن إقراره بين عشية وضحاها، سواء عبر التشغيل بالإمكانيات الذاتية أو التفويت للدولة عبر مقاصة الديون أو التفويت للأغيار أو البيع للشركة المختلطة بين القطاعين العام والخاص وتفعيل المقتضيات الجديدة لقانون الاستثمار. وجددت النقابة النداء من أجل تغليب مصلحة الوطن واستحضار التطورات الإقليمية والدولية في وجوب ضمان السيادة الطاقية للبلاد في انتظار النجاح في الانتقال الطاقي 2050، والعمل على وقف مسلسل تبديد ثروة المغاربة بشركة “سامير” واسترجاع فوائد هذه الصناعات في الأمن الطاقي واقتصاد العملة الصعبة وتوفير آلاف مناصب الشغل.






