مجتمع

طنجة.. تنسيق أمني بين الحرس المدني والدرك الملكي يطيح بشبكة التهريب الدولي للمخدرات بالمروحيات

رشيد عبود //

تمكنت عناصر الحرس المدني بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي المغربي، اليوم الجمعة، من تفكيك شبكة إجرامية وإلقاء القبض على أعضائها التسعة، المتورطين في نقل المخدرات بين المغرب وإسبانيا، عبر رحلات جوية باستخدام طائرات الهليكوبتر.

ومن بين المعتقلين، طياران خبيران في الطيران الليلي وعلى ارتفاعات منخفضة، بحسب الحرس المدني، حيث جرى توقيفهما متلبسين بمحاولة تهريب 795 كلغ من مخدر الشيرا “الحشيش”.

وانطلقت عملية ترقب عناصر الشبكة منذ منتصف السنة الماضية، عندما تم رصد تحركات أحد أعضاء التنظيم المتخصص في الإتجار الدولي بالحشيش، بعدما علم المحققون، أن الشبكة كانت تبحث عن طيارين للقيام برحلات جوبة لنقل المخدرات بين إسبانيا والمغرب.

وبعد عدة أشهر من التحقيق، كشف المحققون، أن المنظمة كانت لديها طائرتان مروحيتان مختبئتان، واحدة في مزرعة بمقاطعة إشبيلية، والأخرى بمزرعة ضواحي مدينة قادس بالجنوب الإسباني، حيث تم التعاقد مع زعيم المنظمة على استخدام المزرعتين في تهريب المخدرات.

وفي صباح 15 يناير الماضي، رصدت عناصر الحرس المدني رحلة جوية لنقل المخدرات في مقاطعة قادس متجهة جنوبًا من مزرعة المنظمة، ومما أثار انتباههم أكثر، تحليق المروحية على علو منخفض، وبدون أي نوع من الأضواء، ليتم تنظيم عملية مشتركة كبيرة على الفور، بين الحرس المدني الإسباني والدرك الملكي المغربي، بمشاركة وحدات أخرى من قوات GAR، ووحدة طائرات الهليكوبتر التابعة للحرس المدني.

وتمكنت مروحية الحرس المدني من اعتراض الطائرة في الجو، عندما هبطت في مزرعة في منطقة شيكلانا دي فرونتيرا، ضواحي قادس، وتمكنت ساعتها من اعتقال خمسة من أعضاء المنظمة الإجرامية، بمن فيهم الطيار ربان المروحية.

وكانت الطائرة المروحية تحمل 30 رزمة من الشيرا تزن 795 كلغ، كما تم حجز عدد من الأجهزة الملاحية والمحطات المتنقلة بداخلها، وجهاز تحديد المواقع عبر الاقمار الإصطناعية GPS ، فضلا عن ضبط ثلاث مركبات يستخدمها التنظيم في مكان الحادث.

كما سجلت العملية تعرض أحد كبار مسؤولي التنظيم الإجرامي أثناء محاولته الفرار، لحادث سير، وذلك قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في منطقة قريبة من مكان احتجاز المروحية.

وفي المرحلة التالية من التحقيق، تم إجراء أربع عمليات مداهمة وتفتيش، أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص آخرين من عناصر الشبكة، وحجز طائرة هليكوبتر ثانية في مزرعة في بلدة أوتريرا بإشبيلية، بعدما تم تجهيزها لتكون قادرة على القيام برحلات مكوكية لتهريب المخدرات جوا.

كما كشفت الأبحاث المنجزة، أن التنظيم كان منظمًا وهرميًا، بحيث كان لكل عضو مهمته الخاصة، مقسمة بين الحصول على المروحيات، وأخرى العثور على سفن لإخفائها ومزارع كقواعد لانطلاق الرحلات، واستخدام الطيارين للطائرات، والحصول على الوقود و والميكانيكيون للقيام بالصيانة وضبط الطائرات المروحية، بالإضافة إلى أصحاب المخدرات.

وأظهرت التحقيقات كذلك، أن الشبكة الإجرامية حصلت على المروحيتين من إحدى دول أوروبا الشرقية، وتتسعان لعدد من الركاب، على الرغم من أن تجار المخدرات أزالوا المقاعد الخلفية لنقل كمية أكبر من المخدرات تقدر بحوالي طن من الحشيش في فق الرحلة الواحدة.

وتبلغ القيمة السوقية لهذا النوع من الطائرات في السوق السوداء حوالي 900 ألف يورو، وقد تم إجراء التحقيق من قبل أعوان الحرس المدني والدرك الملكي المغربي، ووحدات الشرطة القضائية لمالقة وقادس والمركز الإقليمي للتحليل والإستخبارات ضد تهريب المخدرات (CRAIN)، بدعم من GAR وUHEL، إلى جانب أفراد من الدرك الملكي المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق