شواهد مزورة ودخلاء يهددون الصحة البصرية للمغاربة

نورالدين عفير //
علم موقع “الأمة 24″، أن النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب ستقدم شكاية ضد مدرسة لتكوين المبصاريين، ضبط مديرها متلبسا بترويج شواهد مزورة وأدين بالحبس النافذ، من أجل التدقيق في جميع الشواهد التي سلمتها للمستفيدين.
ودقت النقابة المهنية ناقوس الخطر حول السلوكات التي يشهدها قطاع البصريات بالمغرب، التي تهدد الصحة البصرية للمواطنين والأمن الصحي للمغاربة.
وأفادت رئيسة النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب، مينة أحكيم، في تصريح لموقع “الأمة 24″، بأن السلوكيات تتجلى في أن بعض معاهد التكوين الخاصة التي تبيع شواهد مزورة، فضلا عن الفراغ القانوني الذي يجعل هذه المسارات سهلة.
وحملت رئيسة النقابة المهنية المسؤولية لكل من وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، المسؤولة عن المعاهد والتكوين، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولة عن الأمن الصحي للمواطنين، حيث طالبت باتخاذ إجراءات صارمة ضد هذه المعاهد والمبصاريين الذين يزاولون أعمالهم التجارية بناء على شواهد مزورة.
واعتبرت مينة أحكيم، أن مهنة المبصاري، مهنة منظمة وتصنف ضمن خانة مهنيي الصحة، وهو ما يدفع إلى مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، باعتبار أن هذه السلوكات تمس القدرة البصرية للمواطنين وتصيب العين بشكل مباشر، بتسريع صدور بعض القوانين التنظيمية التي من المفروض أن تكون خارجة للوجود، مع تسريع إخراج الهيئة الوطنية للمبصاريين التي ستنظم القطاع.
في سياق متصل، تضمن بلاغ النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب، الذي توصل موقع “الأمة 24” بنسخة منه، أن الحملة الترافعية التي فتحتها النقابة تأتي في إطار الانخراط في ورش حماية الأمن الصحي للمغاربة، وهو ما دفع التنظيم النقابي إلى تجديد مطالبه لرئاسة الحكومة، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة الإدماج الاقتصادي، والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات الوصية على قطاع التكوين المهني، بالعمل الجاد والمسؤول لحماية قطاع المبصاريين/ النظاراتيين من الدخلاء وتنظيم الولوج للمهنة.
وتنبه نقابة المبصاريين المغاربة إلى الفوضى العارمة التي تتجلى في الشواهد المزورة الصادرة عن بعض مؤسسات التكوين المهني الخاصة في شعبة البصريات، بالرغم من صدور أحكام قضائية تدين المتورطين في استصدار شواهد مزورة لممارسة عمل المبصاري/ النظاراتي “Opticien”، وكذا تفشي ظاهرة القوافل الطبية غير المرخص لها، التي تقوم ببيع النظارات في مخالفة صريحة لمبدأ المجانية التي يبنى على أساسها العمل التطوعي، والذي تستهدف من خلاله الفئات الهشة والمعوزة، كما تدين كذلك قيام بعض الجهات بحملات إشهارية للمستلزمات الطبية في خرق واضح وصريح لقانون المستلزمات الطبية 12-84 الذي يمنع ذلك.
وأشارت النقابة إلى أنها سطرت برنامجا للدفاع عن قطاع المبصاريين عبر الترافع عن دور المهنة في القطاع الصحي وتوفير الأمن الصحي للمغاربة، مع تحميل المسؤولية الكاملة للوزارة الوصية على قطاع التكوين المهني أمام غياب المراقبة الصارمة لبعض مؤسسات التكوين المهني الخاصة، ولوزارة الصحة جراء ضعف المراقبة وغياب التنسيق مع قطاع التكوين المهني لتقنين وضبط تدريس شعبة البصريات. واعتبرت الهيئة ذاتها، أن غياب مراقبة للقوافل الطبية غير القانونية، والتماطل في معاقبة الشركات المخالفة لقوانين المستلزمات الطبية، سيجعلها تعمل على فضح المتورطين في الشواهد المزورة، ومحاربة التسويق غير القانوني للمستلزمات الطبية، مع التحذير من مخاطر ارتفاع أعداد المتخرجين في مؤسسات التكوين المهني في شعبة البصريات، الذي يخالف القانون 00.13 الداعي إلى التوازن بين العرض والطلب لحماية قطاع المبصاريين في المغرب.






