مجتمع

أزيلال .. حرب الطرق تودي بحياة خمسة أساتذة ومطالب بترقية استثنائية للضحايا

نورالدين عفير – لكبير المولوع //

علم موقع “الأمة 24″، أن عدد ضحايا حادثة السير التي وقعت، مساء أول أمس الأحد، ضواحي مدينة أزيلال، على مستوى دوار “بوكسيف”، ارتفع إلى 11 شخصا منهم خمسة من هيئة التدريس، وطفلة عمرها ثلاث سنوات، وتلميذ بالثالثة إعدادي، وأربعة رجال منهم ثلاثة يتحدرون من دوار “أيت بواولي”.

وشهدت الطريق الجهوية رقم 302 الرابطة بين “آيت بوكماز” و”آيت بواولي” بإقليم أزيلال، حادث انقلاب سيارة للنقل المزدوج في منحدر صخري، ترتب عنه مصرع ثمانية أشخاص بعين المكان، بينما توفي ثلاثة آخرين لحظة نقلهم إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال، مقابل إصابة 12 آخرين، ستة منهم حالتهم خطيرة.

ومن بين الضحايا خمسة من هيئة التعليم أغلبهم أستاذات، كانوا في طريق العودة على متن سيارة النقل المزدوج بعد انقضاء العطلة المدرسية، فيما الحالة الصحية لستة آخرين حرجة، حيث تم توجيه أربعة أساتذة صوب مصحة خاصة بمراكش، وحالتين نقلتا صوب مصحة خاصة ببني ملال، أما الستة الآخرين فإنهم يتلقون العلاج في المستشفى الإقليمي بأزيلال. من جهتها، أفادت السلطات المحلية لإقليم أزيلال، لحظة وقوع الحادثة، بأن العدد الأولي كان محددا في 9 أشخاص لقوا مصرعهم قبل أن يرتفع إلى 11 ضحية، موضحة أنه، حسب المعطيات الأولية، فإن الأمر يتعلق بانقلاب سيارة للنقل المزدوج بعد نزولها، بشكل عرضي، في أحد المنحدرات لعدم التثبيت الجيد لنظام حصر المركبة.

وفور إشعارها بالحادث، تدخلت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية من أجل اتخاذ التدابير الضرورية، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال، فيما فتحت مصالح الدرك الملكي، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بالحادث. وأفاد مصدر الجريدة، بأن السبب الرئيسي في الفاجعة يرجع إلى مغادر سائق سيارة النقل المزدوج لتقديم المساعدة لسائق أجنبي، حيث ركن السيارة في منحدر دون أن يثبت جيدا نظام حصر المركبة  “Frein a main”.

من جهته، انتقل عامل إقليم أزيلال إلى المستشفى الإقليمي لتتبع ومواكبة حالة المصابين في حادثة السير المميتة، حيث شهد المستشفى حالة استنفار، وتأهب لكافة الأطر الطبية تحت إشراف المسؤولين الطبيين وعدد من الأطر الطبية والتمريضية. في سياق متصل، نعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أطر هيئة التدريس الذين أسلموا أرواحهم إلى بارئها، حيث أوردت الصفحة الرسمية للوزارة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنه “على إثر الحادث المروري الأليم، الذي أودى بحياة عدد من أطر هيئة التدريس، رحمهم الله، الذين كانوا يشتغلون قيد حياتهم بإقليم أزيلال، كما خلف عددا من الإصابات لدى بعض الأساتذة، يتقدم شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى أسر الأساتذة المتوفين بخالص العزاء وأصدق مشاعر المواساة، سائلا الله عز وجل أن يتغمد الفقيدين بواسع رحمته وعظيم غفرانه، كما يرجو الشفاء العاجل للمصابين والجرحى”.

وبعد وقوع الحادثة المميتة، التي تنضاف إلى حرب الطرق، دعت هيئات تعليمية إلى ترقية الأساتذة الذين قضوا في الحادث وتخصيص تعويض لأسرهم وذوي الحقوق، باعتبار أن الأساتذة والأستاذات الذين وافتهم المنية كانوا في طريقهم لأداء واجبهم الوطني، مع ضرورة تكفل الوزارة بمصاريف العلاج بالنسبة للأساتذة والأستاذات المصابين ومواكبتهم صحيا ونفسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق