القصر الكبير.. المعارضة تتهم الجماعة بتنفيذ 16 مشروعا بدون ترخيص

رشيد عبود //
كشفت المعارضة بمجلس جماعة القصر الكبير، عن وجود مجموعة من المشاريع التي تقوم بها الجماعة دون ترخيص، وخارج المساطر القانونية المتعلقة بالتعمير، وفق ما أكدته في رسالة موجهة لعامل إقليم العرائش الذي طالبته بالتدخل.
وحسب الشكاية التي وجهها 7 أعضاء من المعارضة بجماعة القصر الكبير للسيد العامل – توصلنا بنسخة منها – فإن الأمر يتعلق بـ16 مشروعا تم الشروع في بنائها وتأهيلها وإصلاحها من طرف الجماعة “دون رخصة”، ودون الرجوع للرأي الملزم للوكالة الحضرية.
ومن ضمن هذه المشاريع، بحسب المراسلة الموجهة إلى العامل، الشروع في بناء مقبرة “الغفران” بحي السلام، دون استصدار إذن البناء، ودون عرض المشروع على اللجنة التقنية المختصة في البث في التصاميم للنظر في توفر الشروط القانونية والتقنية الضرورية، حسب رسالة المعارضة، بالإضافة الى مشاريع أخرى من بينها الملعب البلدي، القاعة المغطاة للتداريب، تهيئة مجزرة اللحوم الحمراء، تأهيل سوق الجملة، تهيئة سوق المواشي وسوق الحبوب ومجزرة الدواجن، بناء سوقين جديدين، تهيئة حديقة السلام، إلى جانب عدد من ملاعب القرب.
وأوضحت الرسالة الموجهة لعامل الإقليم، أن الأمر لا يقتصر فقط على المشاريع العمومية، بل يطال كذلك الممتلكات الخاصة، والتي تتعلق بهدم المنزل رقم 8 الكائن بشارع البلدية درب السالكي، دون استصدار رخصة الهدم، والتي تفرض التعاقد مع مقاولة متخصصة في أشغال الهدم، وإعداد دراسة تقنية منجزة من قبل مهندس مختص تحدد مخطط مراحل الهدم وآجالها.
وتابعت الرسالة ذاتها، حيث أن القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير لم يستثني الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من ضرورة سلوك مساطر التعمير واستصدار الرخص اللازمة للبناء والإصلاح والهدم، بل اعتبر جميع الأشخاص الاعتباريين والذاتيين على حد السواء في سلوك مساطر التعمير، وألزم الجميع بضرورة التقيد بأحكامه تحت طائلة العقوبات الزجرية، وفق للتعديلات المدخلة عليه بمقتضى القانون رقم 66.12 المتعلق بزجر المخالفات، وحيث أن رئيس الجماعة يُفترض فيه أن يمثل القدوة والنموذج في احترام المقتضيات القانونية، خاصة وأن المشرع عهد له بالسهر على تطبيق مقتضيات القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، سواء في منح الرخص أو في تحرير محاضر المخالفات، وحيث أن عموم المواطنين والمواطنات يلتزمون بسلوك المساطر والاجراءات التي حددها القانون، ويتحملون التبعات المالية والادارية للحصول على رخص البناء أو الإصلاح أو الهدم، وأحيانا لمباشرة إصلاحات بسيطة جدا إذا ما قورنت بحجم المشاريع التي قام بها رئيس الجماعة، فإن الأمر – تضيف الرسالة – لا يقف عند حدود الخرق القانوني و التقني بل يتعداه إلى خرق قانون الجبايات الجماعية، من خلال عدم استخلاص رسوم مستحقة للجماعة، والمتمثلة في الرسم المفروض على عمليات البناء، ورسم الإحتلال المؤقت بغرض البناء، و هذا يدخل في خانة الإعفاء من الرسوم دون إذن وارد في نص تشريعي أو تنظيمي من شأنه هدر وتبديد أموال جماعية.
وبناء على كل ذلك – تقول الرسالة – فإن الأعمال المذكورة التي قام بها رئيس جماعة القصر الكبير، تندرج ضمن المخالفات المنصوص عليها بمقتضى القوانين الجاري بها العمل، وتستلزم تدخل العامل كسلطة وصية في إطار الإختصاصات الممنوحة له طبقا للقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، والقانون 66.12 المتعلق بزجر المخالفات، والقانون 12.90 المتعلق بالتعمير، والقانون 47.06 المتعلق بالجبايات الجماعية.
من حهته، نفى رئيس الجماعة، البرلماني التجمعي محمد السيمو، في تصريح له، كافة الاتهامات التي وجهتها له المعارضة، مشيرا إلى أن المشاريع المذكورة تتوفر على كافة الإجراءات القانونية والرخص اللازمة الجاري بها العمل، وبأنه يتوفر على الوثائق القانونية التي تثبت أن المشاريع المذكورة يتم تنفيذها بالرخص القانونية اللازمة.







