“ولد لفشوش”.. متهم ثان يفضح قضية الإغراءات المالية

نورالدين عفير //
تناسلت سيناريوهات المساومة بمبالغ مالية كبيرة أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، بعدما كشف المتهم الرابع في قضية “ولد لفشوش” تعرضه بدوره لإغراءات مالية بغرض تغيير أقواله، والتصريح أن المتهم الرئيسي لم يكن يقود السيارة لحظة دهس وسحل الطالب الجامعي “بدر بولجواهل”.
وبعد تفجير المتهم الثاني قضية “100 مليون و3 آلاف درهم شهريا وفرصة عمل” لتغيير الأقوال، كشف المتهم الرابع في القضية أثناء مثوله أمام رئيس الهيئة، أول أمس الثلاثاء، أن المتهم الرئيسي قدم له داخل المؤسسة السجنية عرضا سخيا، من أجل تغيير الأقوال التي أدلى بها خلال التحقيق الذي أنجزته الشرطة القضائية، والتصريح بأن المتهم الثالث الملقب بـ”ديدي” هو من كان يقود السيارة، وليس “ولد لفشوش”.
وجوابا عن أسئلة المستشار علي الطرشي، أكد المتهم الرابع أن أشرف “ص” الملقب بـ”الهابلو” والمعروف إعلاميا بـ”ولد لفشوش”، هو الذي كان يقود السيارة لحظة اقتراف المجزرة بمرآب مطعم مصنف بكورنيش “عين الدياب”، مضيفا أنه عكس التصريحات الصادرة عن المتهم الرئيسي بأنه لحظة حدوث الشجار لم يكن في وعيه، شدد المتهم الرابع على أنه اقترف الجريمة وهو في حالة طبيعية.
وقدم المتهم المذكور روايته بشأن المساومة التي تعرض لها، حيث أوضح أن المتهم الرئيسي استهدف باقي المتهمين وعرض عليهم مبالغ مالية مهمة، وهو ما أسفر عن اعتراف المتهم الثالث الأسبوع الماضي، بأنه الشخص الذي كان يقود السيارة.
وخلال الاستماع إلى شهادة المتهم الرابع، وجه رئيس الجلسة إلى المتهم الثالث مجموعة من الأسئلة ركزت في جوهرها على قضية المساومات المالية مقابل التراجع عن الأقوال المدونة في محاضر الضابطة القضائية، حيث خاطبه رئيس الجلسة بأنه يريد تغليط العدالة والرأي العام من خلال التصريح بقيادة السيارة، وبالتالي ضلوعه في المجزرة ويصبح بناء على ذلك المتهم الرئيسي في القضية.
وخلال طرح الأسئلة، بدا المتهم الثالث مترددا واقتصرت أجوبته على عبارة “لا أعلم”، ليجيبه رئيس الجلسة: “هل كنت فعلا تقود السيارة أم كنت تقودها في الأحلام”.
وبعد الاستماع إلى المتهم الرابع، الذي كان حاضرا لحظة تنفيذ الاعتداء الجسدي على الطالب الجامعي “بدر”، استمتعت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى آخر متهم في القضية، ويتعلق الأمر بزوج شقيقة المتهم الرئيسي.
وخلال أطوار الاستماع إليه، نفى المتهم المسمى “حميد” علمه بالجريمة المرتكبة، مشيرا إلى أنه تلقى اتصالا هاتفيا في ساعة متأخرة من الليل من أشرف “ص” أخبره أنه محتاج للمساعدة، ليعمد بعد ذلك إلى إقفال الهاتف إلى حدود الصباح، لتخبره قريبة من المتهم الرئيسي بضرورة التوجه إلى مراكش، لنقل صهره وشركائه إلى مدينة الداخلة، قبل أن تعتقلهم السلطات الأمنية في مدينة العيون، مبينا أنهم كانوا يخططون للتوجه صوب إسبانيا عبر باخرة. وأفاد صهر المتهم الرئيسي بأن أقارب الأخير لم يخبروه أنه متورط في جريمة قتل، مشيرا إلى أنه كان يظن أن شقيق زوجته اقترف جريمة أخرى لا ترقى إلى القتل عن طريق الدهس والسحل.





