سياسةوطني

“فضائح الدراسات”.. هذه تفاصيل شكاية جمعية الغلوسي للتحقيق مع مسؤولي أحزاب

الرباط- عبد الحق العضيمي //

تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في الخروقات والتجاوزات التي كشف عنها التقرير  الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات، المتعلق بتدقيق الحسابات المالية للأحزاب برسم السنة المالية 2022، إذ وجهت الجمعية المغربية لحماية المال العام، يوم الثلاثاء، شكاية إلى رئاسة النيابة العامة تطلب من خلالها بـ”فتح بحث قضائي معمق حول تبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير من طرف بعض مسؤولي الأحزاب السياسية”.

ودعت الجمعية في شكايتها، التي يتوفر موقع “الأمة 24” على نسخة منها، رئيس النيابة العامة إلى إصدار تعليماته إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء من أجل الاستماع لمسؤولي الأحزاب السياسية الواردة في التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، والذين ارتكبوا أفعالا تقع تحت طائلة القانون الجنائي.

كما طالبت الشكاية أيضا، بالاستماع للمسؤولين عن مكاتب الدراسات التي أنجزت دراسات وأبحاث لفائدة بعض الأحزاب السياسية والمشار إليها في التقرير، وكذا الاستماع لمسؤولي المطابع التي تولت طبع منشورات وأبحاث لفائدة بعض الأحزاب السياسية، مع اتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي من شأنها تحقيق العدالة.

وأوضح حماة المال العام، أن شكايتهم، الموجهة ضد مجهول، جاءت انطلاقا مما كشف عنه تقرير المجلس الأعلى للحسابات، والذي بين بعد فحص المعطيات الواردة فيه “وجود تجاوزات واختلالات يكتسي البعض منها صبغة جنائية”.

ومن بين هذه التجاوزات والاختلالات، “عدم تقديم الوثائق المبررة لصرف الدعم العمومي”، و”وثائق غير كافية لإثبات أوجه صرف الدعم العمومي”، و”صرف مبالغ تتجاوز السقف المحدد قانونا”، و”جمع مبالغ كبيرة نقدا”، و”رفض إرجاع المبالغ المالية رغم توصل بعض الأحزاب بإشعار بذلك من المجلس الأعلى للحسابات”.

 كما لفتت الشكاية كذلك إلى إنجاز أحزاب لـ”دراسات وأبحاث غير مطابقة للمعايير العلمية والقانونية، واستعمال ذلك لضخ أموال في حسابات أعضاء قياديين في الحزب أو بعض المقربين، وعدم تقديم وثائق إثبات لتبرير الموارد الذاتية التي حصلت عليها بعض الأحزاب السياسية”.

وقال أصحاب الشكاية، التي جاءت في 8 صفحات، إن تقرير المجلس الأعلى للحسابات “يحمل في طياته العديد من المعطيات والوقائع التي تشكل أرضية قانونية لفتح بحث قضائي معمق حول تبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير وتلقي فائدة، وغيرها من الجرائم الأخرى”.

وبحسب الجمعية ذاتها، والتي يرأسها المحامي محمد الغلوسي فإن الأحزاب السياسة يجب أن تشكل قدوة ونموذجا في ترسيخ قيم الحكامة والشفافية والنزاهة والحرص على تدبير المال العام بشكل ناجع وفعال، مشددة على أن الأحزاب تظل هيئات مؤتمنة على الشأن العام وتدبير مصالح المواطنين، وهي “محكومة في ذلك بالمرجعية الأخلاقية التي تجعل من السياسية خدمة عمومية نبيلة لا مجالا للكسب والارتزاق، وتحويل العمل الحزبي إلى تجارة وخدمة مصالح ذوي القربى”.

وزادت الهيئة قائلة: “إن المهام الدستورية والسياسية الجسيمة المنوطة بالأحزاب السياسية والرهانات المجتمعية المطروحة عليها، فضلا عن القواعد الأخلاقية الموجهة لنشاطها يجعل رفض بعضها إرجاع ما تبقى من المال العمومي في ذمتها، وتحايلها على القانون عن طريق التدليس والتزوير وخدمة مصالح أعضائها بتوظيف المال العام “. ونهبت الجمعية إلى أن هذه الممارسات تشكل “مساسا بهيبة ومصداقية المؤسسات، وتضر بنبل العمل السياسي، وتجعل المجتمع ينظر إلى الأحزاب السياسية كوسيلة لتشجيع الريع والفساد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق