سياسةوطني

برلمانيون مغاربة يجهضون مناورات جزائرية خبيثة ومفضوحة تستهدف الوحدة الترابية

الرباط- عبد الحق العضيمي //

نجح برلمانيون مغاربة في إجهاض مناورات جزائرية بئيسة، خلال الدورة السابعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التي افتتحت أشغالها أول أمس الخميس بالرباط.

وحاول برلمان الكابرانات الجزائري تمرير توصيات خبيثة ومفضوحة تستهدف المساس بالوحدة الترابية للمملكة، وجهها إلى اجتماع لجنة الشؤون السياسية والأمن وحقوق الإنسان، التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، دون أن يحضر “ممثليه” في هذا الاجتماع الذي عقدته اللجنة، والذي خصص للمصادقة على مقترحات التوصيات المقدمة من قبل برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط الحاضرة في الاجتماع.

ورفض البرلمانيون المغاربة بشدة إدراج أي توصية مقدمة من “البرلمان الجزائري”، وذلك بسبب غيابه عن أعمال الدورة السابعة عشرة للجمعية البرلمانية والقمة الثامنة للرؤساء، فضلا عن اجتماعات المكتب والمكتب الموسع واجتماعات اللجن.

ونبه البرلمانيون المغاربة عضو البرلمان الأوروبي إيزابيل سانتوس التي ترأست اجتماع لجنة الشؤون السياسية إلى عدم وجود أي مبرر أو أساس قانوني لعرض توصيات “البرلمان الجزائري” للتصويت في ظل غيابه.

وفي الوقت الذي انبرت فيه البرلمانية الأوربية إلى الدفاع عن طرح توصيات “الجارة الشرقية” للتصويت، شدد البرلمانيون المغاربة على رفضهم مناقشة أو تقديم أي توصية أو تعديل في ظل غياب صاحبه، ليطالبوا عبر لسان النائبة سلوى الدمناتي بتعليق أشغال الاجتماع لـ15 دقيقة قصد التشاور.

وعقب رفع الجلسة، دارت مناقشات وتبادل للآراء بين البرلمانيين المغاربة ورئاسة الجلسة وكذلك بين وفود البرلمانات الأخرى، والتي خلصت إلى ترجيح كفة الموقف المغربي، إذ قدمت عضو البرلمان الأوروبي إيزابيل سانتوس اقتراحا بطرح مسألة عرض التوصيات الجزائرية للتصويت من طرف أعضاء الوفود البرلمانية الحاضرة، وبشكل مطلق، أيدت هذه الأخيرة الموقف المغربي، إذ لم يتم عرض التوصيات الجزائرية المسمومة للتصويت وبالتالي إعلان إسقاطها.

يذكر أن مجلس النواب المغربي، يعتبر من بين مؤسسي الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، ويحظى برئاستها منذ أبريل 2022، كما سبق له احتضان عدد من دوراتها واجتماعات لجانها الدائمة.

وتمثل الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط فضاء للحوار والتعاون المتوسطي، تلتئم في جلسة عامة مرة واحدة على الأقل في السنة، وتضم ممثلين من بلدان الاتحاد الأوروبي المنتخبين وشركائهم من دول جنوب البحر الأبيض المتوسط، يبلغ عدد أعضائها 280 عضوا يمثلون 43 برلمانا من أصل 42 بلدا إضافة إلى البرلمان الأوروبي، موزعون بشكل متساو بين ضفتي المتوسط.

وتضم الجمعية خمسة لجن دائمة هي لجنة الشؤون السياسية والأمن وحقوق الإنسان، ولجنة تجويد نوعية الحياة والمبادلات بين المجتمعات المدنية والثقافة، ولجنة حقوق المرأة في الدول الأورو-متوسطية، ولجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاجتماعية والتعليم، ولجنة الطاقة والبيئة والماء؛ فضلا عن مجموعة العمل المكلفة بتمويل الجمعية ومراجعة النظام الداخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق