مجتمع

رسالة تنبه إلى تزوير شبكات منظمة للوصفات الطبية ودراسة تحذر من مخاطر “البوفا”

نورالدين عفير //

استنفرت الوصفات الطبية المزورة التي تؤدي إلى صرف الأدوية النفسية لصالح شبكات منظمة متخصصة في الاتجار في المؤثرات العقلية، الجسم الصيدلاني، فيما حذرت دراسة حديثة من مخاطر ترويج “البوفا”، مقابل الأحكام المخففة الصادرة في حق المروجين.

وعلم موقع “الأمة 24” أن كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، وجهت أمس الاثنين، رسالة إلى رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية ورئيس الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات، بشأن تأمين صرف الأدوية في الصيدليات.

وتضمنت الرسالة التي توصل موقع “الأمة 24” بنسخة منها، أن الصيادلة يواجهون خلال السنوات الأخيرة زيادة حادة في طلبات صرف الأدوية ذات المؤثرات العقلية مع تقديم في كثير من الأحيان وصفات طبية مزورة يصعب اكتشافها، مشددة على أن الظاهرة تنامت إلى درجة أنها بدأت تشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة للمواطنين.

وكشفت الكونفدرالية أن رقمنة العمليات المرتبطة بتدبير السجلات الطبية المدارة في إطار تعميم التغطية الصحية بالمغرب، أصبحت تفرض تحديث التشريعات القديمة المعمول بها (التشريع الذي يعود تاريخه إلى 1922)، وكذلك النظر في إنشاء نظام للوصفات الطبية الآمنة التي يصعب تزويرها.

علاوة على ذلك، يطالب الصيادلة بإيجاد حلول يشارك فيها المشرع بهدف حماية المواطنين من الاتجار غير المشروع في الوصفات الطبية، وبالتالي وضع حد لتسريب المؤثرات العقلية للأغراض غير المخصصة لها.

واعتبرت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن هذه الحلول لن تساعد فقط في حماية المرضى من مخاطرعدم الامتثال العلاجي المرتبط باحتمال رفض احترام علاجاتهم على مستوى الصيدليات، خوفا من صرف وصفات طبية مزورة، ولكن أيضا لتعزيز الثقة في النظام الصحي، كما ستعمل على تسهيل مراقبة الوصفات الطبية وتعزيز التعاون بين المهنيين الصحيين والصيادلة والسلطات المختصة.

وفي انتظار تحديد موعد لاجتماع عمل، أبدى الصيادلة استعدادا للتعاون مع السلطات العمومية المختصة بغرض وضع الحلول المناسبة والمساهمة في وضع حد لهذه الظاهرة. وفي سياق متصل، تحيل الرسالة التي وجهتها كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، على العديد من العمليات التي أحبطتها السلطات الأمنية في ارتباط بترويج المؤثرات العقلية، منها العملية التي تمكنت خلالها عناصر الشرطة القضائية بمدينة سلا بتنسيق مع نظيرتها بطنجة، يوم الثلاثاء 23 يناير الماضي، من توقيف صيدلانية تبلغ من العمر 45 سنة، وذلك للاشتباه في ارتباطها بشبكة إجرامية تنشط في الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.

وكانت الشرطة القضائية بمدينة سلا بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني قد أوقفت شخصين في حالة تلبس بتهريب وترويج 1740 قرصا طبيا مخدرا، وذلك قبل أن تقود الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية إلى توقيف الصيدلانية المشتبه في تورطها في تزويدهما بهذه الشحنة من الأقراص المهلوسة، فيما مكنت عملية التفتيش المنجزة من حجز سجل وفواتير ووصفات طبية مشكوك فيها، ومبلغ مالي قدره 30 مليون سنتيم، يشتبه في كونه من عائدات ترويج المؤثرات العقلية بطريقة غير شرعية.

في موضوع ذي صلة، حذرت دراسة حديثة صادرة عن معهد الدراسات الأمنية في إفريقيا، من إمكانية ارتفاع حوادث العنف والإجرام، بسبب تفاقم انتشار مخدر “البوفا”، حيث دعت إلى اتخاذ تدابير جذرية لمكافحة هذه الظاهرة الدخيلة على المغرب.

وأبرزت الدراسة أن مكافحة “البوفا” تتطلب تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي، مع فرض عقوبات أشد صرامة على المروجين، خاصة المتورطين في تهريب الكوكايين أو الذين يتبين أنهم مسؤولون بشكل غير مباشر عن وفاة المستهلك. وكشفت الدراسة، أن العقوبات ضد مروجي هذا النوع من المخدرات، تبقى دون المستوى المطلوب سواء بالنسبة للمستهلكين والمروجين الصغار والمتوسطين الذين يتم الحكم عليهم بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة حبسا، في حين يتيح القانون سجن بارونات المخدرات لمدة تصل إلى 30 عاما، مشيرة بالمقابل إلى أن أغلب العقوبات محددة في مدة أقصاها عشر سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق